عبد الله الفاسي الفهري

112

الإعلام بمن غبر من أهل القرن الحادي عشر

سيدي محمد بن علي وإلى شيخين عظيمين لم أدرك حياتهما . وبعد وفاة سيدي أحمد بن موسى رحل أذفال إلى المشرق سنة ثلاث وسبعين وتسعمائة ، فأجاز له في هذه السنة الشيخ أبو الفتح أحمد بن أبي بكر بن محمد بن أحمد الشهير بابن الخلال الشافعي الأشعري صحيح البخاري عن أبيه ، عن جده صلاح الدين محمد الزفتاري ثم الجيدي الشهير بابن أمين الحكم ، عن الحجار ، ويروى الخلال عن أبي الحسن البكري ، ومولد الأستاذ محمد البكري في ذي الحجة ثالث عشر منه ختام عام ثلاثين وتسعمائة ، وأخذ عن إسماعيل الشرواني الشافعي وعن الشيخ محمد الحطاب الكبير ، وعن ابن بلال الحنفي ، وعن الشيخ أحمد الرملي الأنصاري ، وعن ناصر الدين اللقاني ، وعن أحمد بن النجار الحنبلي ، وعن أبي الحسن الطرابلسي الحنفي ، وتكلم البكري على نقطة باء البسملة في ألفي مجلس ومائتي مجلس توفي سنة أربع وتسعين وتسعمائة . وأدرك أذفال مشايخ متعددة في بلاد المشرق بمصر والحجاز ، وأجل من لقي هنالك واعتمد عليه بعد وفاة شيخه المتقدم ، الشيخ العارف ، المتفق على ولايته ، إمام أهل زمانه ، أبو المكارم محمد بن الشيخ أبي الحسن البكري ، وتلقى منه وأجازه ، ثم عاد في المرة الثانية سنة إحدى وثمانين وتسعمائة في ربيع الأول ، وقدم في شوال من السنة التي بعدها ولقي البكري أيضا في هذه المرة الثانية ، وكانت بينهما مكاتبات دلت على كمال فضله ، ومما وقع له معه ، وكتب به إلى ولده : أن أستاذه القطب السيد محمد البكري قبضه بين عينيه بإبهامه وسبابتيه ، وقال له : هذا ظهير وعلامة تمتاز بها غدا يوم القيامة بين الخلائق في المحشر ، ويقولون هذه أمارة وعلامة محمد الصديقي وظهرت لمعة بيضاء حسنة بين عيني الشيخ أذفال إلى أن مات - رحمه اللّه - ورضي عنه - وكان الشيخ أذفال يفعل ذلك ببعض مريديه ، ولقي بمكة أيضا سيدي بركات بن عبد الرحمن وابن أخيه سيدي يحيى الحطابيين وهما أخذا عن سيدي محمد الحطاب والد سيدي بركات عن الشيخ زروق ، وروى أيضا الحديث المسلسل بالأولية إجازة بمكة عن سيدي بركات بن محمد الحطاب وابن أخيه سيدي يحيى عن جده عن المراغي عن العزاب محمد عبد الرحيم بن محمد بن الفرات ، عن أبي عبد اللّه البياني عن فخر الدين أبي الحسن علي بن أحمد بن النجاري ، عن أبي الفرج بن الجوزي .