الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

79

رياض العلماء وحياض الفضلاء

« تقريب المعارف » وكتاب « الكافي » في الفقه وغيرهما . ورأيت في بعض المواضع أنه يطلق الحلبي على أبي الصلاح وعلى التقي ، وهو سهو ، لأنهما عبارة عن شخص واحد . وقد يطلق الحلبي في اصطلاح المحدثين على عبيد اللّه بن علي الحلبي الراوي الذي كان من أصحاب الصادق عليه السلام « 1 » . والحلبي نسبة إلى « حلب » بفتح الحاء المهملة وفتح اللام ثم باء موحدة ، بلدة معروفة بالشام من قاعدة الشام من قنّسرين من الإقليم الرابع « 2 » . قال في تقويم البلدان : حلب بلدة عظيمة قديمة ذات قلعة مرتفعة حصينة وبها مقام إبراهيم الخليل عليه السلام ، ولها بساتين قلائل ، ويمر بها نهر لؤلؤ ، وهي على مدرج طريق العراق إلى الثغور وسائر الشامات ، بين حلب وبين قنسرين اثنا عشر ميلا . قال في العزيزي : وهي مدينة جليلة عامرة حسنة المنازل عليها سور من حجر وفي وسطها قلعة على تل لابرام ، وبينها وبين معرّة ستة وثلاثون ميلا ، وبينها وبين مدينة بالس خمسة عشر فرسخا . انتهى . وأقول : والآن في مقام [ إبراهيم ] عليه السلام مسجد عتيق كبير يقال إن

--> ( 1 ) عبيد اللّه ( عبد اللّه ) بن علي بن أبي شعبة الحلبي ، مولى بني تيم اللات ، كوفي كان يتجر هو وأبوه وإخوته إلى حلب فغلب عليهم النسبة إليها ، وكان كبير أسرته ووجههم ، صنف الكتاب المنسوب إليه وعرضه على أبي عبد اللّه عليه السلام وصححه . انظر : معجم رجال الحديث 10 / 266 و 11 / 77 . ( 2 ) في معجم البلدان 2 / 282 حلب بالتحريك مدينة عظيمة واسعة كثيرة الخيرات طيبة الهواء صحيحة الأديم والماء ، وهي قصبة جند قنسرين في أيامنا هذه . . سميت حلب لأن إبراهيم عليه السلام كان يحلب فيها غنمه في الجمعات فيتصدق به فيقول الفقراء حلب حلب . . وهذا فيه نظر .