الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
56
رياض العلماء وحياض الفضلاء
عناية الصادق عليه السلام بهذا الرجل أن الصادق كان عاشقا بجابر الجعفي المذكور ، ولذلك تزوج بأم جابر شغفا به وشعفا له . وهو عليه السلام بريء من ذلك . أعاذنا اللّه وسائر المؤمنين من ذلك ومن القول بذلك . كيف وقد روي عنه عليه السلام وعن آبائه صلوات اللّه عليهم في حقيقة العشق أنهم قالوا : قلوب خلت عن محبة اللّه فرماها بمحبة غيره . وقد مر تحقيق معناه وعدم جواز إطلاق العشق على النهج الذي قاله الصوفية بل الحكماء أيضا . ثم اعلم أن الجعفي يقال على جماعة آخرين أيضا ، وهو بضم الجيم وسكون العين المهملة وفي آخرها فاء ، هذه النسبة إلى جعفي بن قيس بن سعد أبي قبيلة باليمن ، والنسبة إليهم كذلك - كذا قاله الشيخ فخر الدين الرماحي في جامع المقال « 1 » . وفي الصحاح : جعفي أبو قبيلة باليمن ، وهو جعفي بن سعد العشيرة بن مذحج ، والنسبة إليه كذلك . . ومنهم عبيد اللّه بن الحر الجعفي وجابر الجعفي . وفي القاموس : جعفي ككرسي ابن سعد العشيرة أبو حي باليمن ، والنسبة جعفي أيضا . وقال ابن فارس في مجمل اللغة : جعفي قبيلة ، والنسبة إليهم جعفي « 2 » . وأما جعفى على وزن حبلى بالضم والقصر موضع بالكوفة أو بالسواد قريبا من الكوفة - قاله السيد الداماد في حواشي اختيار رجال الكشي « 3 » .
--> ( 1 ) جامع المقال ص 159 . ( 2 ) وجعفيّ أيضا مخلاف باليمن ، بينه وبين صنعاء اثنان وأربعون فرسخا ينسب إلى قبيلة جعفي من مذحج . انظر : معجم البلدان 2 / 144 . ( 3 ) اختيار معرفة الرجال بتعليق الداماد 2 / 436 .