الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

39

رياض العلماء وحياض الفضلاء

باب التاء السيد تاج الدين الآوي الشهيد كان سيدا فاضلا عظيما ذا همة عالية واقتدار وأهبة وافية ، ولما رجع السلطان محمد أولجايتو من مذهب أهل السنة وصار شيعيا قد طلب هذا السيد إلى حضرته ، وكان من مقربي مجلسه الخاص ، وظهر من هذا السيد آثار عظيمة في تعصبه للدين المبين ، واغتاظ عليه جماعة كثيرة من أمراء تلك الدولة ووزرائها الذين كانوا من أهل السنة من جهة المخالفة لمذهبهم ، إلى أن مات السلطان واغتنموا الفرصة واتهموا هذا السيد بموافقته مع المخالفين لتلك الدولة فقصدوا قتله واستشهد قدس اللّه روحه وكمل فتوحه . انتهى « 1 » . الشيخ تاج الدين ابن راشد الحلي كان فاضلا عالما متكلما ، وقد نقل الكفعمي في « فرج الكرب » بعض الفوائد الكلامية منه ، ولم أعلم خصوص عصره . فلاحظ اسمه أيضا « 2 » .

--> ( 1 ) أبو الفضل تاج الدين محمد بن مجد الدين الحسين الحسيني الآوي ، أصله من آوة ومولده الكوفة ومنشأه النجف ، كان مقتدى الشيعة متبرزا ، ولي نقابة السادة من العراق إلى خراسان وفارس ، قتل على شاطئ دجلة بعد قتل ولديه أمامه في ذي القعدة سنة 711 . انظر : الحقائق الراهنة ص 186 . ( 2 ) تاج الدين هو الحسن بن محمد بن راشد الحلي المذكور في 1 / 185 و 342 .