مركز الرسالة
87
العصمة حقيقتها - أدلتها
أضعافه من الأَكاذيب علينا التي نحن براء منها ، فيتقبله المستسلمون من شيعتنا على انّه من علومنا . فضلّوا وأضلّوا . وهم أضرّ على ضعفاء شيعتنا من جيش يزيد على الحسين بن علي عليهما السلام وأصحابه » ( 1 ) . من هذه يتضح الفرق ، فليس كل فقيه يجب اتّباعه ، وليس كلّ عالم ، فإذا اختلت الكلية ، يكون المصدَّق منهم التّابع لشرع الله تعالى ، فتدور طاعته مدار اتّباعه للشرع ، بينما في المعصوم يدور الشرع مداره ، فهذا هو الفرق بين المقامين ، فهنا تجب الطاعة مطلقاً ، بينما في الفقيه أو العالم لا تجب مطلقاً ، بل ضمن حدود ما رسمه الشارع المقدّس لنا . وهناك فرقٌ آخر : إنّ العالم العادل لا طريق إلى معرفة عدالته ، إلاّ الاِسلام ، وعدم ظهور الفسق ، وحسن الظاهر . وبذا صرَّح كلٌّ من الشهيد الأَول ( 2 ) ، والمحقق الكركي ( 3 ) ، وصاحب الجواهر ( 4 ) ، والشيخ الأعظم الأنصاري ( 5 ) . فإذا أخلّ بشيء من الواجبات ، أو ارتكب المحرمات تختلُّ عدالته .
--> ( 1 ) الاحتجاج / الطبرسي 3 : 508 - 512 / 337 انتشارات الأُسوة التابعة لمنظمة الأَوقاف والشؤون الخيرية - قم . ( 2 ) الذكرى : 267 . والدروس : 54 . ( 3 ) رسائل المحقق الكركي ، الرسالة الجعفرية 1 : 126 . ( 4 ) الجواهر 13 : 299 . ( 5 ) رسائل فقهية ، رسالة في العدالة : 8 المؤتمر العالمي .