مركز الرسالة
73
العصمة حقيقتها - أدلتها
آتاكم الرسول . . . ) ( 1 ) . بل ورد ( في الكافي باسناده عن زرارة انّه سمع أبا جعفر وأبا عبد الله عليهما السلام يقولان : « إنّ الله عزَّ وجلَّ فوّض إلى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أمر خلقه ، لينظر كيف طاعتهم ، ثم تلي هذه الآية ( ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) » ، والروايات عنهم عليهم السلام في هذا المعنى كثيرة ، والمراد بتفويضه أمر خلقه كما يظهر من الروايات امضاؤه تعالى ما شرّعه النبي صلى الله عليه وآله وسلم لهم ، وافتراض طاعته في ذلك ، وولايته أمر الناس ) ( 2 ) . 9 - قال تعالى : ( وإذ ابتلى إبراهيم ربُّه بكلمات فأتمهنَّ قال إني جاعلك للناس إماماً قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ) ( 3 ) . يمكن البحث في دلالة هذه الآية المباركة كما يلي : المحور الأَول : في معنى الظلم والظالمين نجد في القرآن الكريم إضافة إلى هذه الآية موارد كثيرة : قال تعالى : ( . . . والكافرون هم الظالمون ) ( 4 ) ، وقال تعالى : ( فمن افترى على الله الكذب من بعد ذلك فأولئك هم الظالمون ) ( 5 ) ، وقال تعالى : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك
--> ( 1 ) الميزان / الطباطبائي 19 : 204 . ( 2 ) الميزان 19 : 210 . ( 3 ) سورة البقرة : 2 / 124 . ( 4 ) سورة البقرة : 2 / 254 . ( 5 ) سورة آل عمران : 3 / 94 .