مركز الرسالة
62
العصمة حقيقتها - أدلتها
غضاضة على من يسلبه النوم كلَّ ذلك ( 1 ) . وقد وصف القرآن الكريم هذه الحالة بالوفاة ، وجعل الفرق بينها وبين الموت هو الرجوع وعدمه ، قال تعالى : ( اللهُ يتوفى الأَنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيُمسكُ التي قضى عليها الموت ويرسل الأُخرى إلى أجلٍ مسمى إنّ في ذلك لآياتٍ لقومٍ يتفكّرون ) ( 2 ) . مع هذا كلّه ، فإنّه قد ورد من طرق الفريقين ، وأطبق عليه العام والخاص أنّ من خصوصيات رسولنا الكريم صلى الله عليه وآله وسلم أنّه تنام عينه ، ولا ينام قلبه . بل صرَّح بعضهم ب ( أنّ منامات الرسل والأَنبياء والأَئمة عليهم السلام صادقة لا تكذب ، وأن الله عصمهم عن الأَحلام ، وبذلك جاءت الاَخبار عنهم على الظهور والانتشار ) ( 3 ) . وقد جاء أنّ سبب نزول هذه الآية المباركة : ( قُلْ مَن كان عدواً لجبريل فإنّه نزّلهُ على قلبك بإذنِ الله مُصدِّقاً لما بين يديه وهدىً وبشرى للمؤمنين ) ( 4 ) . ما روي أن صوريا وجماعة من يهود أهل فدك ، لمّا قدم النبي صلى الله عليه وآله وسلم المدينة سألوه ، فقالوا : يا محمد كيف نومك ، فقد أُخبرنا عن نوم النبي
--> ( 1 ) مجمع البحرين / الشيخ الطريحي 1 : 180 المطبعة المرتضوية . ( 2 ) سورة الزمر : 39 / 42 . ( 3 ) أوائل المقالات / مصنّفات الشيخ المفيد 4 : 70 . ( 4 ) سورة البقرة : 2 / 97 .