مركز الرسالة
45
العصمة حقيقتها - أدلتها
من آحاد الأُمّة . 4 - وبعصيانه يكون من حزب الشيطان ، فيلزم منه خسرانه ، إذ قال تعالى : ( ألا إنّ حزب الشيطان هم الخاسرون ) ( 1 ) . وهو باطل بالضرورة . 5 - وكما قدّمنا فإنّ حسنات الأَبرار سيئات المقربين ، فعلى هذا يكون حظُّه أقلّ مرتبة من أقلّ أحد من أفراد الأُمّة . بل قد يلزم منه استحقاقه للعذاب ، قال تعالى : ( ومن يعصِ الله ورسوله ويتعدّ حدوده يدخله ناراً خالداً فيها وله عذاب مهين ) ( 2 ) . ومن هذه الآية بالذات يظهر لنا جليّاً أنّ الرسول لا يعصي أصلاً ، فحدوده هي الله ورسوله ، ولا يمكن أن يكون المُحدَّدُ خارجاً عن الحدّ . 6 - وقد يستحق اللعن ، إذ بتعديه للحدود يكون ظالماً ، والله تعالى يقول : ( ألا لعنة الله على الظالمين ) ( 3 ) وهو باطل بالضرورة ، والاجماع . 7 - ويشمله التهوين في قوله تعالى : ( أتأمرون الناس بالبرِّ وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون ) ( 4 ) .
--> ( 1 ) سورة المجادلة : 58 / 19 . ( 2 ) سورة النساء : 4 / 14 . ( 3 ) سورة الهود : 11 / 18 . ( 4 ) سورة البقرة : 2 / 44 .