مركز الرسالة

30

العصمة حقيقتها - أدلتها

الشهيد الأَول ، والمحقق الطوسي ، وأخيراً قول السيد ابن طاووس ( 1 ) . والحق عندنا معاشر الإِمامية وجوب العصمة في الملائكة والأَنبياء والأوصياء عليهم السلام ، في تمام العمر مطلقاً سواء كان فيما يتعلق بالاعتقاد ، أو فيما يتعلق بالتبليغ ، أو فيما يتعلق بالفتوى ، أو فيما يتعلق بالأحوال والأفعال ، صغائر كانت أو كبائر ، ولا يجوز السهو والنسيان عليهم ( 2 ) . وقال الشيخ محمد رضا المظفر قدس سره : ( ونعتقد ان الأَنبياء معصومون قاطبة ، وكذلك الأَئمة عليهم جميعاً التحيات الزاكيات . وقال بعد ذلك : ونعتقد ان الإِمام كالنبي يجب أن يكون معصوماً من جميع الرذائل والفواحش ، ما ظهر منها وما بطن ، من سنّ الطفولة إلى الموت ، عمداً وسهواً . كما يجب أن يكون معصوماً من السهو والخطأ والنسيان ، لاَنّ الأَئمة حفظة الشرع ، والقوّامون عليه ، حالهم في ذلك حال النبي ، والدليل الذي اقتضانا أن نعتقد بعصمة الأنبياء هو نفسه يقتضينا أن نعتقد بعصمة الأئمة بلا فرق ( 3 ) عث . وقال الشيخ الآملي : ( الحق ان السفير الإلهي مؤيّد بروح القدس ، معصوم في جميع أحواله وأطواره وشؤونه قبل البعثة ، أو بعدها .

--> ( 1 ) التنبيه بالمعلوم : 47 - 65 . ( 2 ) شرح الأسماء الحسنى / السبزواري 2 : 37 . ( 3 ) عقائد الإِمامية : 313 باب عقيدتنا في عصمة الإِمام ، ط مؤسسة الإِمام علي عليه السلام .