مركز الرسالة

25

العصمة حقيقتها - أدلتها

وقامت الدلائل منه ومن غيره على ذلك للأَئمة من ذريته عليهم السلام ) ( 1 ) . السيد المرتضى علم الهدى رضي الله عنه : وعندما يذكر السيد المرتضى علم الهدى ما يحتج به على صواب جميع ما انفردت به الإِمامية ، أو شاركت فيه غيرها من الفقهاء ، يذكر اجماعها على ذلك الأمر ، ثمّ يبيّن سبب حجيّة ذلك الاجماع بقوله : ( إنّما قلنا إن اجماعهم حجة لان في اجماع الإمامية قول الإِمام الذي دلت العقول على أن كلّ زمان لا يخلو منه ، وانه معصوم لا يجوز عليه الخطأ في قولٍ ، ولا فعل ) ( 2 ) . الشيخ الطوسي شيخ الطائفة قدس سره : قال ردّاً لحديث ذي الشمالين في سهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( وهذا ممّا تمتنع العقول منه ) ( 3 ) . وقال في « الاستبصار » : ( وذلك مما تمنع منه الأَدلة القاطعة في انّه لا يجوز عليه السهو والغلط ) ( 4 ) . الخواجة نصير الدين الطوسي رضي الله عنه : ( ويجب في النبي العصمة ليحصل الوثوق فيحصل الغرض . ثم أضاف قدس سره - : وكمال العقل والذكاء والفطنة وقوة الرأي وعدم السهو ، وكلّما ينفّر عنه ، من دنائة الآباء ، وعهر الأمهات ، والفظاظة

--> ( 1 ) مصنفات الشيخ المفيد / الشيخ المفيد 2 : 103 . ( 2 ) الانتصار / السيد المرتضى : 6 . ( 3 ) التهذيب / الطوسي 2 : 180 . ( 4 ) الاستبصار / الطوسي 1 : 371 .