مركز الرسالة
125
العصمة حقيقتها - أدلتها
المائتين من أكابر علماء المذاهب من المائة الثانية إلى المائة الثالثة عشرة ، وعن الصحابة والصحابيات أكثر من ثلاثين رجلاً وامرأة كلهم رووا هذا الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) . ومن هذا الحديث الشريف نقف على فوائد جمة ، منها : أ - تكراره في عدة مواضع ، وأوقات مختلفة يدلّ على اهتمام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بمضمونه اهتماماً بالغاً . ب - الرجوع إلى معنى الثقل في اللغة يبين لنا ثقل هذا الحديث الشريف ويمكن ان نستدلّ منه على عصمة من ذكروا فيه . فهذا ابن حجر مثلاً يقول بعد ان ذكر حديث الثقلين في عليّة تسمية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم القرآن وعترته بالثقلين : ( لاَنّ الثقل كلُّ نفيس خطير مصون ، وهذان كذلك ؛ إذ كلٌّ منهما معدن للعلوم الدينية والاَسرار والحكم العلية ، والأَحكام الشرعية ، ولذا حثّ صلى الله عليه وآله وسلم على الاقتداء والتمسك بهم ، والتعلم منهم ، وقال الحمد لله الذي جعل فينا الحكمة - أهل البيت - وقيل سُمّيا ثقلين لثقل وجوب رعاية حقوقهما ) ( 2 ) . ويقول آخر : ( إنّما سماهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثقلين لخطرهما ، وعظم
--> ( 1 ) لماذا اخترت مذهب أهل البيت عليهم السلام / الشيخ محمد مرعي أمين الأنطاكي : 153 - 154 ، 1962 م بتصرّف لا يخل . ( 2 ) الصواعق المحرقة / ابن حجر الهيتمي : 131 ط مصر .