الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

13

رياض العلماء وحياض الفضلاء

( باب الجيم ) ابن جمهور اللحساوي وقد يقال ابن أبي جمهور ، ويقال في هذه النسبة الاحساوي أيضا ، ويقال تارة الأحسائي واللحسائي تارة ، لكن قال في تقويم البلدان انه الأحساء بفتح الهمزة وسكون الحاء وفتح السين وفي آخرها ألف ، ولم يذكر غير هذا . وقال : هي بليدة من جزيرة العرب ذات نخيل كثيرة ومياه جارية ومنابيعها حارة شديدة الحرارة ، والأحساء في البرية وهي عن القطيف في الغرب بميلة إلى الجنوب على نحو مرحلتين ، ونخيلها بقدر غوطة دمشق مستدير عليها ، والأحساء جمع حسى وهو رمل يغوص فيه الماء حتى إذا صار إلى صلابة الأرض أمسكته فتجف عند العرب ويستخرجه . والأحساء علم لمواضع من بلاد العرب ، وهي احساء بني منيعة غير أحساء القرامطة ، وليس للاحساء سور ، وبين الأحساء واليمامة مسيرة أربعة أيام ، وأهل الأحساء والقطيف مجلبون التمر إلى الخرج وادي اليمامة ويشترون بكل راحلة من التمر راحلة من الحنطة - انتهى . وأقول : والخرج بخاء معجمة مفتوحة وراء مهملة ساكنة ثم الجيم ، قال في الصحاح انه موضع باليمامة . وأما اليمامة فهي مدينة بالبادية من بلاد العوالي وبها كان تنبأ مسيلمة الكذاب المشهور ، وهي بلاد حنيفة ومدينتها دون مدينة الرسول « ص » ، وهي أكثر نخلا من سائر الحجاز ، واليمامة عن البصرة ست عشرة مرحلة وكذا عن الكوفة ، وبها أناس وقليل من النخيل ، ولها واد الخرج المذكور ، وهي أسفل الوادي . واليمامة في سمت الشرق من مكة ، وهي في مستو من الأرض ، وبوادي الخرج في اليمامة عدة قرى وبها الحنطة والشعير كثير ، وبقرب اليمامة عين ماء متسعة ، وماؤها يسرح .