الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

56

رياض العلماء وحياض الفضلاء

المقصورة المشهورة طويلة أكثر من مائتي بيت وفيها حكم وآداب لطيفة « 1 » منها : إذا ذوى الغصن الرطيب فاعلما * أن قصاراه نفاد وتوى رضيت قسرا وعلى القسر رضى * من كان ذا سخط على صرف القضا ان الجديدين إذا ما استوليا * على جديد أدنياه للبلى خير النفوس السائلات جهرة * على ظباة المرهفات والقنا والحمد خير ما اتخذت جنة * وأنفس الاذخار من بعد التقى والناس كالنبت فمنهم رائق * غصن نضير عوده مر الجنى ومنه ما تقتحم العين فان * ذقت جناه انساغ عذبا في اللها والشيخ ان قومته من زيغه * لم يقم التثقيف منه ما التوى كذلك الغصن يسير عطفه * لدنا شديد غمزه إذا عسا من ظلم الناس تحاموا ظلمه * وعز فيهم جانباه واحتمى لا ينفع اللب بلا جد ولا * يحطك الجهل إذا الجد علا من لم يعظه الدهر لم ينفعه ما * راح به الواعظ يوما أو غدا من لم تفده عبرا أيامه * كان العمى أولى به من الهدى من لم يقف عند انتهاء قدره * تقاصرت عنه فسيحات الخطا والناس ألف منهم كواحد * وواحد كالألف أن أمر عنى واللوم للحر مقيم رادع * والعبد لا يردعه الا العصا وقد ذكره عبد الرحمن بن محمد الأنباري في كتاب طبقات الأدباء ، فقال : طلب علم النحو وأخذ عن أبي حاتم السجستاني وأبي الفضل الرياشي وعبد الرحمن ابن أخ الأصمعي ، وكان من أكابر علماء العربية ، مقدما في اللغة وأنساب

--> ( 1 ) طبعت هذه القصيدة مشروحة في مطبعة الجوائب سنة 1300 ه .