الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
53
رياض العلماء وحياض الفضلاء
السيد الجليل صفي الدين محمد بن الحسن بن أبي الرضا العلوي البغدادي كان من الفضلاء الفقهاء الأدباء الصلحاء الشعراء ، يروي عنه ابن معية والشهيد ، ومن شعره قوله من قصيدة يرثي بها الشيخ محفوظ بن وشاح : مصاب أصاب القلب منه وجيب * وصابت لجفن العين فيه غروب يعز علينا فقد مولى لفقده * غدت زهرة الأيام وهي شحوب وطاب له في الناس ذكر ومحتد * كما طاب منه مشهد ومغيب ألا ليت شمس الدين بالشمس يفتدى * فيصبح فينا طالعا ويغيب فمن ذا يحل المشكلات ومن إذا * رمى غرض المعنى الدقيق يصيب ومن يكشف الغماء عنا ومن له * نوال إذا ضن الغمام يصوب فلا قام جنح الليل بعدك خاشع * ولا صام في حر الهجير منيب ولا سال فوق الطرس من كف كاتب * يراع عن السمر الطوال ينوب وبعدك لاسح الغمام ولا شدا * الحمام ولا هبت صبا وجنوب * * * الشيخ رضي الدين محمد بن الحسن الاسترآبادي كان فاضلا عالما محققا مدققا ، له كتب منها : شرح الكافية ألفه في النجف ، شرح الشافية ، شرح قصائد ابن أبي الحديد ، وغير ذلك . وكان فراغه من تأليف شرح الكافية سنة 683 ووفاته سنة 686 على ما ذكره القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين . أقول : ورأيت في نسخة عتيقة صورة خطه على شرح الكافية ان فراغه منه في جمادى الأولى سنة ثمان وثمانين وستمائة - الخ . قال السيوطي في طبقات النحاة : الرضي هو الامام المشهور صاحب شرح