الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

22

رياض العلماء وحياض الفضلاء

الشيخ أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسين بن حمدان المعروف بالخباز البلدي ، وهي قرية بالموصل يقال لها « بلد » كان فاضلا عالما شاعرا أديبا « 1 » ، وكان يتشيع وفي شعره ما يدل على مذهبه كقوله : وحمائم نبهنني * والليل داجي المشرقين شبهتهن وقد بكي * ن وما ذرفن دموع عين بنساء آل محمد * لما بكين على الحسين وقوله : جحدت ولاء مولانا علي * وقدمت الدعي على الوصي متى ما قلت إن السيف أمضى * من اللحظات في قلب الشجي لقد فعلت جفونك في فؤادي * كفعل يزيد في آل النبي وقوله : أنا ان رمت سلوا * عنك يا قرة عيني فأنا أكفر بمن * سره قتل الحسين لك صولات على قل * بي بقد كالرديني مثل صولات علي * يوم بدر وحنين وقوله : أنا في قبضة الغرام أسير * بين سيف محارب ورديني فكأن الهوى فتى علوي * ظن أني وليت قتل الحسين وكأني يزيد بين يديه * فهو يختار أوجع القتلتين

--> ( 1 ) قال في اليتيمة : ومن عجيب شأنه أنه كان أميا ، وشعره كله ملح وتحف وغرر وطرف ، ولا تخلو مقطوعة له من معنى حسن أو مثل سائر .