الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
11
رياض العلماء وحياض الفضلاء
ومنها : قلبي وشخصك مقرونان في قرن * عند انتباهي وبعد النوم يغشاني حللت فيه محل الروح من جسدي * فأنت ذكراي في سري وأعلاني لولا المخافة من كره ومن ملل * لطال نحوك تردادي واتياني يا جعفر بن سعيد يا امام هدى * يا واحد الدهر يا من ماله ثاني اني بحبك مغرى غير مكترث * بمن يلوم وفي حبيك يلحان فأنت سيد أهل الفضل كلهم * لم يختلف أبدا في فضلك اثنان « 1 » ومنها : في قلبك العلم مخزون بأجمعه * تهدي به من ضلال كل حيران وفوك فيه لسان حشوه حكم * يروى به من زلال كل ظمآن وفخرك الراسخ الراسي وزنت به * رضوى فزاد على رضوى وثهلان « 2 » وحسن أخلاقك اللاتي فضلت بها * كل البرية من قاص ومن داني تغني عن المأثرات الباقيات ومن * يحصي جواهر أجبال وكثبان يا من علا درج العلياء مرتقيا * أنت الكبير العظيم القدر والشان فأجابه المحقق بهذه الأبيات : لقد وافت قصائدك العوالي * تهز معاطف اللفظ الرشيق ففضت ختامهن فخلت أني * فضضت بهن عن مسك عبيق
--> ( 1 ) في هامش المخطوطة : صوابه « لا يمترى » لان « أبدا » لا تستعمل في الماضي بل المناسب في مكانها انها قط - منه رحمه اللّه . ( 2 ) « ثهلان » جبل في بلاد بنى نمير طوله في الأرض مسيرة ليلتين . و « رضوى » جبل من ينبع على مسيرة يوم ومن المدينة على سبع مراحل - انظر معجم البلدان 2 / 88 و 3 / 50 .