الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
81
رياض العلماء وحياض الفضلاء
ثم إن قصصه وحكاياته كثيرة ، وبعضها مشهور بين الناس ، وقد ينسب السيد محمد بن فلاح إلى الغلو حتى آل أمره إلى الالحاد وترك الشرائع ، بل القول بإلهية نفسه أيضا ، وكان هذا وراء ظهور هذا المذهب في أول حال ولاة حويزة . * * * الشيخ شهاب الدين علي الدانيالي النسوي البرازي ثم الجهرمي كان من علماء دولة السلطان شاه طهماسب الصفوي ، بل قبله أيضا ، لكن قد كان من مشايخ زمرة الصوفية أيضا ، وكان شاعرا ، وله كتاب جواهر الادراج وزواهر الأبراج جمعه في بعض الأحاديث الصحيحة النبوية المروية عن الأئمة الطاهرين ، وختم تلك الأحاديث بحديث محبة آل النبي « ص » وأحاديث كتابه سبع وأربعون حديثا ، وله شرح فارسي عليه أيضا جيد حسن ، وقد كان من تلامذة العلامة الدواني والأمير غياث الدين منصور الشيرازي . وكان جده - أعني الشيخ ركن الدين دانيال الذي قبره بفساء أيضا من مشايخ الصوفية ، وكان الشيخ شهاب الدين المزبور في أيام توطنه بجهرم مبتلى بمجادلة جماعة من أهلها من الحكام وغيرهم إلى أن فر منهم ثم رجع ثانيا إليها وجمع تلك الأحاديث وألف ذلك الشرح أيضا بها . وكان من جملة مريديه بها الأمير جلال الدين احمد والأمير شمس الدين شهريار . فلاحظ كتب التواريخ لشرح أحوال هذا الشيخ انشاء اللّه . وقد أخرج تلميذه الشيخ جمال الدين بن الشيخ محمد شرح الحديث الآخر من جملة كتابه المذكور - أعني حديث محبة آل النبي صلّى اللّه عليه وآله - وجعله رسالة بالفارسية باسم السلطان شاه طهماسب المذكور ، وقد ختمه بقصيدة طويلة فارسية في نعت النبي والوصي ونصيحة المؤمنين لا سيما المخلصين ، ورأيت ذلك الشرح بهراة .