الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

80

رياض العلماء وحياض الفضلاء

وأما تفسير القرآن له فقد سماه منتخب التفاسير ، وطريقته فيه أن يذكر أولا كلام المفسرين الذين كان تفاسيرهم موجودة عنده من النيشابوري والكشاف والقاضي ومجمع البيان وتفسير العياشي وعلي بن إبراهيم ، ثم يذكر من فوائد نفسه من رد كلامهم أو مما لم يتفطنوا له ، وكان ابتداؤه فيه في جمادى الآخرة من سنة ست وثمانين وألف ، وقد وصل في شهر ربيع الأول سنة سبع وثمانين وألف إلى تفسير سورة الرحمن كما يظهر من أول تلك الرسالة المشار إليها ، ولست أدري هل وفق لاتمامه أم لا . فلاحظ . وأظن أن أكثر فوائد كتب السيد نعمة اللّه الشوشتري المعاصر « قده » مأخوذة من تصانيف هذا السيد العالي . فلاحظ . وأما ديوانه فقد سماه خير جليس ونعم أنيس . واعلم أن جده الاعلى وهو السيد محمد بن فلاح قد كان من تلامذة الشيخ أحمد بن فهد الحلي ، وقد ألف ابن فهد له رسالة وذكر فيها وصايا له ، ومن جملة ذلك أنه ذكر فيه أنه سيظهر شاه إسماعيل الماضي حيث أخبر أمير المؤمنين عليه السلام يوم حرب صفين بعد ما قتل عمار بن ياسر ببعض الملاحم من خروج چنگيز خان وظهور شاه إسماعيل الماضي ، ولذلك قد وصى ابن فهد في تلك الرسالة بلزوم إطاعة ولاة حويزة ممن أدرك زمان شاه إسماعيل المذكور لذلك السلطان لظهور حقيته وبهور غلبته ، ونحن قد أوردنا شرح تلك الرواية وهذه الوصية في كتاب ترجمة جاماسبنامه بالفارسية فمن رام تفصيل ذلك فليراجع اليه . ثم أقول : السيد محمد بن فلاح يلقب بالمهدي ، وكان جد الاعلى لهذا السيد الفاضل قد كان مشتهرا بمعرفة العلوم الغريبة وأنه قد أخذ ذلك كله من أستاده ابن فهد الحلي المذكور ، وقد خرج وغلب على بلاد حويزة وأطرافها وصار ملكها وبقي الدور في أولاده إلى الان .