الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

56

رياض العلماء وحياض الفضلاء

على مذهب الإمامية والاعتزال ويناظر على كل ذلك ، وكان يناطق عنده في كل مذهب ، وله تصانيف في التشيع أصولا وفروعا - انتهى . وأقول : قد علمت مرارا في مطاوي كتابنا هذا أن العامة لم يفرقوا بين مذهب المعتزلة والشيعة في الأصول مع أن بينهما بون مبين ، ولذلك يظنون أن علماء الشيعة معتزلي الأصول . وأما ما في كلام اليافعي من التأمل أولا في كون نهج البلاغة لأي الأخوين السيدين ثم احتمال كونه من اختراعات أحدهما فهو من سخيف القول ، فان تلاميذ السيد الرضي بل فضلاء الشيعة الإمامية ولا سيما العلماء في إجازاتهم حتى عظماء العامة أيضا خلفا عن سلف انتسبوا جمع هذا الكتاب إلى السيد الرضي ، وهي متواترة من زماننا هذا وهو عام ثمانية ومائة وألف إلى زمن السيد الرضي فضلا عن زمان اليافعي من غير شك ولا ارتياب ، وأهل البيت أدرى بما فيه . وكذا احتمال كونه من اختراعات أحدهما ، فإنه مما علم بطلانه قطعا ، ومآخذ تلك الخطب والكلمات موجودة في كتب العامة والخاصة ، وما أورده قدس سره في نهج البلاغة ملتقطات من خطبه عليه السلام ، وهي بتمامها مع الزيادات التي أسقطها السيد الرضي مذكورة في كتب العلماء المتقدمين على السيد الرضي من العامة والخاصة أيضا . ونعم ما قال ابن أبي الحديد المعتزلي السني في شرحه على نهج البلاغة - الخ . وقد نقل القاضي نور اللّه في المجالس ومدحه كثيرا في الغاية وقال : ان السيد المرتضى كان أولا أمير الحاج مدة من الزمان ، ثم استعفى عن امارة الحاج . فلاحظ . ثم قد نقل القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين كلام اليافعي ثم قال