الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

54

رياض العلماء وحياض الفضلاء

وتوفي في الخامس والعشرين من ربيع الأول سنة ست وثلاثين وأربعمائة ، ودفن بداره عشية ذلك اليوم ثم نقل إلى جوار جده الحسين صلوات اللّه عليه بمقبرة الموسويين ، وأمه أم أخيه الرضي بنت الناصر ، ولما توفيت رثاها بقصيدة مشهورة من جملتها : لو كان مثلك كل أم برة * غني البنون بها عن الآباء كان ارتكاضي في حشاك مسببا * ركض العليل عليك في أحشائي - القصيدة ، انتهى ما وجدته في بعض المواضع . وأقول : وقال الشيخ فخر الدين الرماحي في كتاب مجمع البحرين في اللغة في ترجمة « رضا » : والمرتضى لقب علي بن الحسين بن موسى بن محمد ابن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ذو المجدين علم الهدى ، متوحد في علوم كثيرة مجمع على فضله ، متقدم في علم الكلام والفقه وأصول الفقه والأدب والنحو والشعر واللغة ، له ديوان شعر يزيد على عشرين ألف بيت . قال في جامع الأصول نقلا عنه عند ذكر السيد : كانت للسيد نقابة الطالبيين ببغداد ، وكان عالما فاضلا متكلما فقيها على مذاهب الشيعة ، وله تصانيف كثيرة - انتهى . توفي في شهر ربيع الأول سنة ست وثلاثين وأربعمائة ، وكان مولده في رجب سنة خمس وخمسين وثلاثمائة ويوم توفي كان عمره ثمانين سنة وثمانية أشهر وأياما ، صلّى عليه ابنه في داره ودفن فيها . ذكر أبو القاسم التنوخي صاحب السيد قال : لما مات السيد حصرنا كتبه فوجدناها ثمانين ألف مجلد من مصنفاته ومحفوظاته ومقرواته . قال الثعالبي نقلا عنه في كتاب اليتيمة : انها قومت بثلاثين ألف دينار بعد أن أخذ الوزراء والرؤساء منها عظيما - انتهى ما في مجمع البحرين . وقال بعض العلماء الأعلام على ما حكاه القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين :