الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
39
رياض العلماء وحياض الفضلاء
محمد بن محمد بن البصروي أحسن اللّه توفيقه جميع كتبي وتصانيفي وأمالي ونظمي ونثري ما ذكر منه في هذه الأوراق وما لعله يتجدد بعد ذلك ، وكتب علي بن الحسين الموسوي في شعبان من سنة سبعة عشر وأربعمائة - انتهى ما وجدته من صورة استجازة البصروي وإجازة المرتضى « ره » له . أقول : وقد ألف « رض » بعد تلك الإجازة كتبا أخرى أيضا ، فمن ذلك : كتاب الفصول الذي استخرجه من كتاب العيون والمحاسن تأليف استاده الشيخ المفيد ، وهو الان معروف وان قال الأستاذ الاستناد دام ظله في البحار بأنه عين المحاسن والعيون ، حيث قال في طي كتب المفيد : وكتاب العيون والمحاسن المشتهر بالفصول . أقول : ويدل على ما قلناه أما أولا فشهادة أول كتاب الفصول بل إلى آخره أيضا بما ذكرناه بل أكثر صدر مطالبه يشهد بما قلناه ، وأما ثانيا فلان سبط الشيخ علي الكركي العاملي في رسالة رفع البدعة في حل المتعة ينقل عن هذين الكتابين قال هكذا : قال شيخنا المفيد في العيون وسيدنا المرتضى في الفصول المختارة ، وقال فيها في موضع آخر ومن الفصول التي اختارها سيدنا الامام الرحلة مربى العلماء ذو الحسبين الشريف المرتضى علم الهدى من كتاب المجالس وكتاب العيون والمحاسن لشيخنا المفيد ، إلى غير ذلك من أقواله الدالة على المغايرة ، وأما ثالثا فلان . . . وقد رأيت نسخة عتيقة منه في بلدة أردبيل قوبلت بنسخة الأصل ، وقد قرأها بعض العلماء على بعض الفضلاء وعليها خطه . نعم عبارة ابن شهرآشوب في معالم العلماء في ترجمة المفيد يعطي ذلك حيث قال في تعداد كتب المفيد ره هكذا : « الفصول من العيون والمحاسن » وكذا عبارة النجاشي في رجاله ، لكن الذي يظهر من ديباجة بعض نسخ الفصول صريحا أن الفصول من مؤلفات السيد المرتضى . والعجب أن أصحاب الرجال لم ينسبوا إلى المرتضى كتاب