الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

28

رياض العلماء وحياض الفضلاء

هذا مما جوز احتماله وارتضى احتماله بعض من العامة ، وهم مشايخ هذا القائل . ويدلك على ما قلناه من تبري ذيل السيد الرضي عن لوث هذا القول الواهي وجدان أكثر هذه الخطب بل كلها في الكتب المعتبرة من مؤلفات العامة سيما في الكتب المصنفة قبل تولد السيد الرضي رضي اللّه عنه بسنين ، وأكثر لغاتها الغريبة قد ذكرها أهل اللغة في كتبهم وفسروها كما في لفظ الشقشقة في القاموس للفيروزآبادي السني الشافعي وفي نهاية ابن الأثير الجزري الحنبلي . وقد قال ابن أبي الحديد السني المعتزلي مع غاية تصلبه في اتباع أهل السنة السنية في أوائل شرحه على نهج البلاغة وهو من بين علماء العامة مشتهر بالتفحص والتصفح في كتب الفريقين والمطلع على حقيقة المذهبين بكلام هذه ألفاظه بعينها - الخ . وقال المولى عنايت اللّه في رجاله . . . ولنرجع إلى أصل المقصود - أعني ذكر أحوال السيد المرتضى « رض » فأقول : ان الشريف أبا الحسن علي بن محمد بن علي العلوي العمري النسابة المعروف بابن الصوفي قال في كتابه الموسوم بكتاب المجدي في أنساب الطالبيين وهذا الرجل من أعاظم معروفي علماء الإمامية كما سيجئ في ترجمته انشاء اللّه ، قال في طي ذكر نسب آباء السيد المرتضى والرضي « رض » ما هذه عبارته : أبو احمد الحسين وأبو عبد اللّه احمد ابنا أبى الحسن موسى بن محمد الأعرج بن موسى الملقب أبا سبحة بن إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد ابن علي بن الحسين عليهم السلام ، وهذا البيت أجل بيت لبنى الكاظم عليه السلام اليوم ، فولد أبو الحسين زينب وعليا ومحمدا وخديجة أربعة أولاد ، فأما علي فهو الشريف الاجل المرتضى علم الهدى أبو القاسم نقيب النقباء الفقيه النظار المصنف بقية العلماء وأوحد الفضلاء رأيته رحمه اللّه فصيح اللسان يتوقد