الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
25
رياض العلماء وحياض الفضلاء
لا يرانا . فسئل السيد عن شرح هذه الرموز والإشارات ، فقال : سألني عن الكل وعنده الكل قديم ويشير بذلك إلى عالم سماه العالم الكبير ، فقال لي ما قولك فيه أراد انه قديم ، فأجبته عن ذلك وقلت له ما قولك في الجزء لان عندهم الجزء محدث وهو متولد عن العالم الكبير وهذا الجزء هو العالم الصغير عندهم ، وكان مرادي بذلك أنه إذا صح أن هذا العالم محدث فذلك الذي أشار اليه ان صح فهو محدث أيضا لان هذا من جنسه على زعمه والشئ الواحد والجنس الواحد لا يكون بعضه قديما وبعضه محدثا ، فسكت لما سمع ما قلت . وأما الشعرى أراد أنها ليست من الكواكب السيارة لأنه قديم ، فقلت له ما قولك في التدوير أردت أن الفك في التدوير والدوران فالشعرى لا يقدح في ذلك . وأما عدم الانتهاء أراد بذلك أن العالم لا ينتهي لأنه قديم ، فقلت له قد صح عندك التحيز والتدوير وكلاهما يدلان على الانتهاء . وأما السبع أراد بذلك النجوم السيارة التي هي عندهم ذوات الاحكام ، فقلت له هذا باطل بالزائد البري الذي يحكم فيه بحكم لا يكون ذلك منوطا بهذه النجوم السيارة التي هي زحل والمشتري والمريخ والشمس والزهرة والعطارد والقمر . وأما الأربع أراد بها الطبائع ، فقلت له ما قولك في الطبيعة الواحدة النارية يتولد منها دابة بجلدها يمس من الأيدي ثم يطرح ذلك الجلد على النار فتحرق الزهومات ويبقى الجلد صحيحا ، لان الدابة خلقها اللّه على طبيعة النار والنار لا تحرق النار ، والثلج أيضا يتولد منه الديدان وهو على طبيعة واحدة ، والماء في البحر على طبيعتين يتولد منه السموك والضفادع والحيات والسلاحف وغيرها ، وعنده لا يحصل الحيوان الا بالأربع فهذا متناقض لهذا .