الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

224

رياض العلماء وحياض الفضلاء

الشيخ علي بن محمد بن أبي الحسن علي بن زيد الاسترآبادي المشهور بالفصيحي « 1 » النحوي كان من أعاظم أدباء علماء الإمامية وشعارهم ، ومن المعاصرين للسيد المرتضى بل الشيخ الطوسي وأضرابه . فلاحظ . قال السيوطي في كتاب طبقات النحاة : انه كان من تلامذة الشيخ عبد القاهر الجرجاني وأستاذ ملك النحاة . كان بعد الخطيب التبريزي مدرسا بمدرسة النظامية ببغداد ، ولما اتهموه بالتشيع سألوا عنه في ذلك حقيقة الحال فقال : لم أقدر أن أنكر مذهبي وأنا أعتقد أن من مفرق رأسي إلى قدمي شيعة ، فلذلك عزلوه وعينوا مكانه ابا منصور الجواليقي ، ثم كان كل من جاء إلى الفصيحي المذكور لأجل الاستفادة يقول لهم منزلي الان بالكراء والخبز بالشراء وأنتم تزحزحون اذهبوا إلى من عز لنا به ، ثم بعد ذلك توحد واعتزل عن الناس وبعد عن مصاحبة الخلق ، ولما عاتبوه في تلك العزلة أجابهم بهذه الأبيات : اللّه احمد شاكرا * فبلاؤه حسن جميل أصبحت مستورا معا * فا بين أنعمه أحول خلوا من الأحزان خف ال * - ظهر يقنعني القليل حرا فلا منّ لمخ * لوق علي ولا سبيل لم يشقني حرص على ال * دنيا ولا أمل طويل سيان عندي ذو الغنى ال * متلاف والرجل البخيل ونفيت باليأس المنى * عني فطاب لي المقيل والناس كلهم لمن * خفت مؤنته خليل « 2 »

--> ( 1 ) قال السيوطي في سبب تلقيبه بهذا اللقب : لتكراره على فصيح ثعلب . ( 2 ) بغية الوعاة 2 / 197 .