الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
22
رياض العلماء وحياض الفضلاء
كتب السيد يصير أزيد من ثمانين ألف . ويؤيده أن بعض الفضلاء نقل أن عدد كتب السيد بعد ما أخذ جيادها ونفائسها للخليفة والوزراء وأمثالهم صار عددها ثمانين ألف مجلد . وقال أيضا الشيخ المعاصر في آخر أمل الآمل : قد تقدم أن عدد كتب السيد المرتضى كان أكثر من ثمانين ألف مجلد من مؤلفاته ومروياته ، والظاهر أن كثيرا منها كتب مكررة وكثير منها من كتب العامة - انتهى « 1 » . وأقول : هذا أيضا يؤسس ما قلناه ، لكن الذي نقله في ترجمته كما سننقله لا يدل على أنها تزيد على ثمانين ألف مجلد . واللّه يعلم . وقال القاضي التنوخي صاحب السيد المرتضى على ما وجدته بخط بعض الأفاضل : ان مولد السيد المذكور سنة خمس وخمسين وثلاثمائة ، وخلف بعد وفاته ثمانين ألف مجلد من مقرواته ومصنفاته ومحفوظاته ، ومن الأموال والاملاك ما يتجاوز عن الوصف ، وصنف كتابا يقال له الثمانين ، وخلف من كل شئ ثمانين ، وعمر احدى وثمانين سنة فمن أجل ذلك سمي بالثمانينى ، وبلغ في العلم وغيره مرتبة عظيمة ، قلد نقابة الشرفاء شرقا وغربا وامارة الحاج والحرمين والنظر في المظالم وقضاء القضاة ، وبقي على ذلك ثلاثين سنة ، وذلك في يوم السبت ثالث صفر سنة ست وأربعمائة ، وتوفي في الخامس والعشرين من شهر ربيع الأول سنة ست وثلاثين وأربعمائة ودفن بداره عشية ذلك اليوم ثم نقل إلى جوار جده الحسين صلوات اللّه عليه بمقبرة الموسويين ، وأمه أم أخيه الرضي فاطمة بنت الناصر ، ولما توفيت رثاها بقصيدة مشهورة من جملتها : لو كان مثلك كل أم برة * غني البنون بها عن الآباء كان ارتكاظي في حشاك مسببا * ركض العليل عليك في أحشائي
--> ( 1 ) أمل الآمل 2 /