الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

205

رياض العلماء وحياض الفضلاء

ورأيت إجازة من العلامة بخطه الشريف له على ظهر رسالة الحساب للخواجة نصير الطوسي ، وقد قرأها عليه ، وهذه ألفاظها : « قرأ هذا الكتاب الشيخ الأجل الأوحد الفقيه الكبير العالم الفاضل الزاهد الورع العلامة أفضل المتأخرين لسان المتقدمين المحقق المدقق مفخر الأفاضل خواجة رشيد الملة والحق والدين علي بن محمد الرشيد الآوي ، أدام اللّه أيامه وأحسن تأييده وأجزل من كل عارفة حظه ومزيده ، وبلغه اللّه تعالى آماله وختم بالصالحات أعماله ، قراءة مهذبة تشهد بفضله وعلمه ، وتدل على كماله ونبله ، وقد أجزت له رواية هذا الكتاب وغيره من مصنفات المولى الأعظم السعيد خواجة نصير الملة والحق والدين قدس اللّه روحه ، عني عنه لمن شاء وأحب . وكتب حسن بن يوسف بن المطهر الحلي في شهر رجب المبارك سنة خمس وسبعمائة ، حامدا مصليا » انتهى . وأقول : وقد يستشكل كونه بعينه الخواجة رشيد الوزير لغازان خان المذكور : أما أولا فلان الخواجة رشيد لما كان وزيرا للسلطان غازان فلم لم يتعرض العلامة في الإجازة لذكر الوزارة ، الا أن الامر فيه سهل . وأما ثانيا فلان عصر السلطان غازان كان مقدما على ذلك التاريخ المذكور ، إذ العلامة كان بعده في عهد السلطان محمد خدابنده وخواجة رشيد كان وزير السلطان غازان ، وهو سهو لأنه قد بقي إلى زمن السلطان محمد المذكور كما سيأتي . وأما ثالثا فلان قراءة ذلك الكتاب على العلامة في ذلك التاريخ سواء كان في أيام مجىء العلامة إلى بلاد العجم في خدمة السلطان محمد المذكور أو قبله في عراق العرب غير موجه . لأنه لو سلم بقاء الخواجة رشيد الدين إلى ذلك التاريخ يبعد أيضا كونه قرأ هو تلك الرسالة في آخر عمره على العلامة . فتأمل . ولذلك قد يؤل بأن المراد من الخواجة رشيد هذا سبط الخواجة رشيد الذي كان وزير