الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

20

رياض العلماء وحياض الفضلاء

كما سيجئ ، فلقب السيد به أيضا . وقد نقل جماعة أخرى من العامة والخاصة حكاية منام الوزير في وجه تلقب السيد المرتضى بعلم الهدى سوى السيد صفى الدين المذكور . فلاحظ . ثم أقول : ان هذا السيد لجلالة قدره وعلو ذكره قد ذكره المخالف والمؤالف في مصنفاتهم وينقلون قوله في مؤلفاتهم ويمدحونه في صحفهم ، حتى أنهم يظنون أن قوله هو قول الشيعة ، ولذلك تراهم يعبرون عن مذاهب الشيعة بقول المرتضى كما ستعرف ذلك من نقل عباراتهم انشاء اللّه . وقد قال فخر الدين الرازي امامهم المعروف في بعض كتبه بعد ذكر بعض فضائله : ان فضائله لكثيرة ، وكفى شهادة في فضله كتابه الموسوم بالدرر والغرر . وقال ابن الأثير الجزري في جامع الأصول عند ذكر السيد المرتضى وبيان نسبه نحوا مما قلناه في أول الترجمة حيث قال فيه : أبو القاسم علي بن الحسين ابن موسى بن محمد بن إبراهيم بن موسى بن محمد بن إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام ، هو السيد الموسوي المعروف بالمرتضى ، وهو أخو الرضي الشاعر ، كانت اليه نقابة الطالبيين ببغداد ، وكان عالما فاضلا كاملا متكلما فقيها على مذاهب الشيعة ، وله تصانيف كثيرة ، حدث عن أحمد بن سهل الديباجي وأبي عبد اللّه المرزباني وغيرهما ، روى عنه الخطيب الحافظ أبو بكر البغدادي ، ولد سنة خمس وخمسين وثلاثمائة ومات ببغداد سنة ست وثلاثين وأربعمائة - انتهى كلام ابن الأثير . وقال في موضع آخر منه أيضا : ان مروج المائة الرابعة بقول فقهاء الشافعية هو أبو حامد أحمد بن طاهر الأسفرايني وبقول علماء الحنفية أبو بكر محمد بن موسى الخوارزمي وباعتقاد المالكية أبو محمد عبد الوهاب بن نصر وبرواية الحنبلية هو أبو عبد اللّه الحسين بن علي بن حامد وبرواية علماء الإمامية هو الشريف