الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
18
رياض العلماء وحياض الفضلاء
وكذا ابن أعين ذربي أيضا من غلمانه وكان من العلماء . وهذا السيد المرتضى لوفور علمه وتعليمه وهدايته لقب بعلم الهدى ، وما قد اشتهر على الألسنة من صدور التوقيع عن الصاحب عليه السلام للسيد المرتضى وخاصة في قصة المناظرة التي وقعت بينه وبين الشيخ المفيد أستاده في مسألة فقهية وعرضهما المسألة بواسطة السفراء على الناحية المقدسة ومجىء الجواب بأن الحق مع ولدي علم الهدى ولذلك لقب به فذلك أمر لم يثبت عندي ، بل يظهر خلافه كما سيجئ مفصلا من عدم ادراك السيد زمن الغيبة الصغرى . الا أن يقال : ان التوقيع في زمن الغيبة الكبرى كما في شأن المفيد ، فإنه فيه كذلك . وأغرب من هذا أن في بعض الكتب المتأخرة قد نقل أن السيد المرتضى ألف كتاب تنزيه الأنبياء في رد كتاب تخطئة الأنبياء لأبي حامد الغزالي الشافعي المشهور ، ثم صار تلقب السيد « قده » من جانب القائم عليه السلام بعلم الهدى من أجل صلته لهذا التأليف . وهذا سهو واضح وغلط فاضح من وجوه : منها أن الغزالي متأخر الطبقة عن السيد المرتضى كما هو ظاهر من تاريخ تولدهما ومماتهما ، وتولد الغزالي سنة خمسين وخمسمائة ، فكان مولد الغزالي بعد موت السيد المرتضى بسبع عشر سنة أو ثمان عشر ، وسيجئ انشاء اللّه في ترجمة الغزالي مفصلا . ومن هذا يعلم أن ما اشتهر على الألسنة من تشيع الغزالي في أواخر عمره وانه كان ببركة ملاقاة الغزالي للسيد المرتضى بل صيرورته زميلا له في سفر مكة المعظمة ، سهو في سهو . نعم الغزالي معاصر للسيد المرتضى الثاني ابن السيد الرضي - أعنى ابن أخي السيد المرتضى المشهور - وستطلع على شرح الحال عند ذكر أحوال الغزالي وبسطه المقال . نعم قد نقل كما سنذكر في ترجمة الشيخ أبى الفرج المظفر بن علي بن