الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
133
رياض العلماء وحياض الفضلاء
المتأخرين عن الشيخ جمال الدين وابن داود ، فان هذا السيد من تلامذة الشيخ فخر الدين حسبما ذكره ، ويفهم منه أنه أدرك آخر زمانه . ثم إنه اعتمد في معرفة هؤلاء المتأخرين على السيد جمال الدين ابن الأعرج وذكر في كلامه أنه لم ير أحدا له اطلاع على أحوالهم واستقامة سيرهم ممن يعتمد على قوله سوى هذا السيد وطلب ذلك منه فكتبها له مفردا لها ، وأنا أحببت أن تكون هذه الأسماء محفوظة معلومة لانحصار الاطلاع في هذا الكتاب ، ولم يتوجه أحد إلى كتابته فكادت أن تندرس ، وكان لأصحابنا رحمهم اللّه اهتمام بحفظ أسماء العلماء وتدوينها ، وحيث لم يقع بعد الشيخ جمال الدين رحمه اللّه وابن داود تصنيف في الرجال سوى هذا الكتاب انحصرت جهة المعرفة بهم فيه . وأقول : ثم ذكر الشيخ حسن في تلك الفائدة أسامي هؤلاء العلماء الذين عدتهم ست وعشرون مختصرا كما ذكرنا ترجمة كل في موضعه الذي يليق به من هذا الكتاب نقلا عنه ، وقد عد نفسه أيضا من جملتهم كما سننقله . ثم قال : هذا آخر ما كتبه رحمه اللّه ، وكان في موضعه مرتبا على الحروف ، ونحن جردناه عن ذلك لقصد الاختصار ، ولكنا أبقيناه على كيفية ترتيبه . ثم إنه أشار رحمه اللّه إلى أن هذا القدر الاجمالي لمعرفتهم ووكل بيان باقي الأحوال إلى مصنف الكتاب ، وكأنه لم يتفق له ذلك . أقول : ثم ذكر الشيخ حسن في تلك الفائدة ترجمة ابن فهد وابن المتوج البحراني أيضا من ذلك الكتاب على نهج ما حكيناه عنه في ترجمتهما إلى أن قال : وكتب جدي تحت اسم علي بن عبد الحميد ما صورته : هو مصنف الكتاب رحمه اللّه ، وكتب بخطه هنا تحت كتابة السيد جمال الدين ما هذا لفظه : العبيد الفقير جامع الكتاب . ثم ذكر مصنفاته ، وهي كثيرة وموضوعاتها متينة ، ومنها :