الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

119

رياض العلماء وحياض الفضلاء

أنفاسه الزاكية بين الأنام وأعاد على المسلمين من بركات علومه الشافية إلى يوم القيام ، بمحمد وآله الأطهار الأبرار مصابيح الظلام ومخاريج الانعام وحفظة الشرع والاحكام ، ورد على هذا الضعيف المعترف على نفسه بالعجز والتقصير كاتب هذه الأحرف بيده الجانية ، فقابله بمزيد الاعظام والاكرام ووفاه ما يجب له من التوقير والاحترام ، وحيث تضمن الاستجازة على القانون المعتبر بين أهل الصناعات العلمية من العقلية والنقلية لما ثبت لي حق روايته من أصنافها على تفاوتها واختلافها إجازة عامة لنجله الأسعد الفاضل الأوحد ظهير الدين أبى إسحاق إبراهيم أبقاه اللّه تعالى في ظل والده الجليل دهرا طويلا ، وقد استفيد من المكتوب الشريف استدعاء نحو ذلك لنفسه النفيسة ، وعلو مقامه أدام اللّه تعالى بقاءه وان كان صارفا عن الإجابة الا أن وجوب متابعة مرامه منع من المخالفة ، فاستخرت اللّه تعالى وأجزت له أدام اللّه أيامه ولنجله الأسعد أقر اللّه عينه ببقائه لفظا وكتابة صريحا لا كناية رواية كلما يجوز لي وعني روايته من العلوم الاسلامية مما للرواية فيه مدخل معقولها ومنقولها ، مثل الاصولين والفقه والحديث والتفسير واللغة والنحو والتصريف وسائر العلوم الأدبية التي ثبت لي حق روايتها من أكثر أشياخ العصر الذين جلست في مجالسهم واستفدت من أنفاسهم وأخذت عنهم وثبت لي حق الاتصال بهم بأنواع الرواية السماع والقراءة والمناولة والإجازة ، وكذلك أجزت له رواية ما صنفته وألفته على نزارته وقلته ، من ذلك ما خرج من شرح قواعد الأحكام » . ثم ساق مؤلفاته على نحو ما أوردناه في ترجمة نفسه ، ثم ذكر طرقه إلى مؤلفات الأصحاب وكتب العامة بقدر ما يناسب المقام ، ثم قال : « فقد أطلقت للمشار إليها الاذن في روايتها بالشرط المعتبر عند أهل الأثر ، وكذا كل ما يصح لديهما أسبغ اللّه نعمه عليهما نسبته إلي من رواية وتأليف ،