الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

72

رياض العلماء وحياض الفضلاء

على ظهر كتاب المثالب المشار اليه في وصفه هكذا : ألفه الصدر الامام نصير الدين ركن الاسلام سلطان العلماء ملك الوعاظ عبد الجليل بن الحسين أبى الفضل القزويني . ثم قد كان هذا الشيخ واعظا أيضا كما يظهر من مطاوي كتاب نقض الفضائح له . ثم اعلم أن له رسالة أيضا مختصرة في جواب الملاحدة وشبههم قد ألفها قبل تأليف كتاب المثالب بسنة كما يظهر من كتاب المثالب . ولا يخفى أن مراده بتنزيه عائشة تنزيهها عن الزنا لاعن المعاصي ، لان عند الشيعة هي مبراة عن الزنا البتة ، وكذلك جميع أزواجه صلّى اللّه عليه وآله وأزواج سائر الأنبياء أيضا ، وأخبارهم ناطقة بذلك . والعجب أن العامة المتعصبين لها القائلين بأنها أم المؤمنين يعتقدون أن الخاصة ينسبون إليها الزنا مع أنهم بأنفسهم قد نقلوا في بعض تفاسيرهم قصة زناها والخاصة قد أنكروا ذلك غاية الانكار . وقال القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين ما معناه : الشيخ الأجل عبد الجليل القزويني الرازي صاحب كتاب نقض الفضائح وقد كان بالفارسية وكان من أذكياء العلماء الأعلام ومن أتقياء المشايخ الكرام ، وكان في عصره مشهورا بعلو الفطرة وجودة الطبع وممتازا من بين أقرانه ، وقد ألف بعض معاصريه من غلاة أهل السنة من بلدة الري ونواصب تلك الناحية مجموعة في رد مذهب الشيعة ، وقد أذعن علماء الشيعة الذين كانوا بالري وتلك النواحي بالاتفاق على أن الأولى والأحق بالتصدي لدفع ذلك ونقضه هو الشيخ عبد الجليل هذا ، وقد وفقه اللّه تعالى لتأليف كتاب شريف في نقض تلك المجموعة وجعل عنوانه باسم صاحب الزمان عليه السلام . ثم ذكر قدس سره عبارة أول كتابه وخطبته . فلاحظ . ثم أورد بعض الفوائد