الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
51
رياض العلماء وحياض الفضلاء
مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً » - انتهى . أقول : قد رأيت في آخر بعض المصاحف التي كتبها عليه السلام بخطه كذا « علي بن أبو طالب » بالواو أيضا ، وفي بعضها « علي بن أبي طالب » بالياء ، وقال السيد المرتضى في الفصول . . . وقال شارح كتاب العوامل في النحو للشيخ عبد القاهر الجرجاني في وجه تسمية النحو بهذا الاسم : ان ابا الأسود الدؤلي سمع قارئا يقرأ « أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولِهِ » بجر رسوله ، ثم ذهب إلى أمير المؤمنين عليه السلام بهذا وأخبره بذلك ، فقال علي عليه السلام تعليما له : الفاعل مرفوع وما سواه فرع عليه ، والمفعول منصوب وما سواه فرع عليه ، والمضاف اليه مجرور وما سواه فرع عليه . وقال بعد هذا المقال لأبي الأسود الدؤلي : أنح ، أي اقصد واحفظ هذا ، ولذلك سمي هذا العلم نحوا - انتهى . وقال المولى سلطان عابد محمد « 1 » في أول حاشيته على شرح الجامي على الكافية وهو من العامة أيضا : قيل أول من وضع النحو أبو الأسود الدؤلي أستاذ الصابرين بالبلاء والراضيين بالقضاء الحسن الرضا والحسين الشهيد بكربلا سبطا من لم ينطق عن الهوى بل هو وحي يوحى محمد المصطفى صلّى اللّه عليه وآله وصحبه وسلم ، وهو أخذ من علي رضي اللّه عنه ، وسببه أن امرأة دخلت على معاوية في زمن عثمان رضي اللّه عنه وقالت : ان أبي مات وترك لي مالا ، بإمالة مال ، فاستقبح معاوية ذلك ، فبلغ الخبر عليا عليه السلام فرسم لأبي الأسود بوضع النحو ، فوضع أولا باب ان وباب الإضافة ، ثم سمع رجلا يقرأ « أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولِهِ » بالجر فصنف بابى العطف والنعت ، ثم قالت له ابنته يوما : يا أبة ما أحسن السماء بالضم على لفظ الاستفهام ، فقال لها نجومها ،
--> ( 1 ) « كايد احمد » خ ل .