الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

452

رياض العلماء وحياض الفضلاء

« قوله » . ومن العجب أنه قد غلط في هذه النسبة على أنه قد كان معاصرا له ، فكيف اشتبه الامر عليه في ذلك . ثم الظاهر أن الحاشية في قوله « والشرح والحاشية على الارشاد » من باب العطف التفسيري ، إذ لم أجد من مؤلفاته شرحا آخر على الارشاد سوى الحاشية عليه . ويحتمل أن يكون قد اشتبه عليه شرح الارشاد للشهيد الثاني فنسبه أيضا إلى الشيخ علي هذا . وقال أيضا في التاريخ المذكور في موضع آخر ما معناه : ان الأمير نعمة اللّه الحلي كان من تلامذة الشيخ علي الكركي ، ثم رجع عنه واتصل بالشيخ إبراهيم القطيفي الذي كان خصما للشيخ علي الكركي ودافع مع جماعة من العلماء في ذلك العصر كالمولى حسين الأردبيلي والقاضي مسافر - يعني المولى حسين - وغيرهم ممن كان بينهم وبين الشيخ علي كدورة على أن يباحث مع الشيخ علي الكركي في مجلس السلطان شاه طهماسب المذكور في مسألة صلاة الجمعة حتى يعاونه في البحث تلك الجماعة من العلماء في المجلس ، وكان يعاونهم في ذلك جماعة من الامراء أيضا عداوة للشيخ علي ، ولكن لم يتفق هذا المقصود ولم ينعقد ذلك أصلا . وكان من غرائب الأمور أن في تلك الأوقات قد كتب بعض الأشرار مكتوبا مشتملا على أنواع الكذب والبهتان بالنسبة إلى الشيخ علي ورماه إلى دار السلطان شاه طهماسب المذكور بصاحب‌آباد في تبريز التي كانت بجنب الزاوية النصرية بخط مجهول لا يعرف من كان كاتبه ، ونسب اليه قدس سره فيه أقساما من المناهي والفسوق ، لكن لم يؤثر ذلك المكتوب في ذلك السلطان بتأييد اللّه تعالى ، واجتهد وبالغ في استعلام الكاتب في الغاية حتى ظهر أن الأمير نعمة اللّه المشار اليه قد كان له اطلاع على ذلك المكتوب ، ثم انجر الكدورة بينه وبين الأمير نعمة اللّه المذكور إلى أن أمر السلطان المشار اليه بنفي