الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
45
رياض العلماء وحياض الفضلاء
الاقرن عن عنبسة الفيل عن أبي الأسود الدؤلي عنه عليه السلام ، والسبب في ذلك أن قريشا كانوا يزوجون بالانباط ، فوقع فيما بينهم أولاد ففسد لسانهم ، حتى أن بنتا لخويلد الأسدي كانت متزوجة في الأنباط ، فقالت : ان أبوي مات وترك على مثل كثير ، فلما رأى فساد لسانها أسس النحو . وروي أن أعرابيا سمع من سوقي يقرأ « أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولِهِ » فشج رأسه فخاصمه إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال له في ذلك ، فقال إنه كفر باللّه في قراءته ، فقال عليه السلام : انه لم يتعمد بذلك ، فأسس . وروي أن أبا الأسود كان في بصره سوء وله بنية تقوده إلى علي عليه السلام فقالت : يا أبتاه ما أشد حر الرمضاء ، تريد التعجب ، فنهاها عن مقالها ، فأخبر أمير المؤمنين عليه السلام بذلك فأسس . وروي أن أبا الأسود كان يمشي خلف جنازة فقال له رجل : من المتوفي . فقال : اللّه ، ثم إنه أخبر عليا « ع » بذلك فأسس . فعلى أي وجه كان دفعه إلى أبى الأسود وقال : ما أحسن هذا النحو أحش له بالمسائل ، فسمي نحوا . قال ابن سلام : كانت الرقعة : الكلام ثلاثة أشياء اسم وفعل وحرف جاء لمعنى ، فالاسم ما أنبأ عن المسمى ، والفعل ما أنبأ عن حركة المسمى ، والحرف ما أوجد معنى غيره . وكتب عليه السلام « علي بن أبو طالب » فعجزوا عن ذلك ، فقال « أبو طالب » اسمه كنيته ، وقالوا هذا تركيب مثل دراحنا وحضرموت وقال الزمخشري في الفائق : ترك في حال الجر على لفظه في حال الرفع لأنه اشتهر بذلك وعرف فجرى مجرى المثل الذي لا يغير - انتهى ما في كتاب ابن شهرآشوب . وقال الشيخ حسن بن علي الطبرسي في كتاب أسرار الإمامة في طي ذكر