الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

445

رياض العلماء وحياض الفضلاء

لا علاء الدين عبد العالي . ثم اعلم أن هذا الشيخ غير الشيخ زين الدين علي الذي جاء إلى هراة في زمن دورمش خان سالار ميرزا ، وكان بها قاضيا سنين ثم رجع هو برفاقة السيد نعمة اللّه الحلي إلى بلاد العرب ، لأنه أورد في ترجمته أيضا علا حدة . فتأمل ولاحظ . وقال المولى نظام الدين في نظام الأقوال : علي بن الحسين بن عبد العالي الكركي العاملي ، يكنى أبا الحسن سقى اللّه رمسه صوب الغمام وحشره مع أئمته الكرام عليهم السلام ، من مشايخنا المتأخرين رضوان اللّه عليهم ، نادرة الزمان ويتيمة الاوان ، له قدس اللّه روحه تصانيف جيدة : منها شرح القواعد وحواشي الشرائع والنافع والارشاد والمختلف والجعفرية والخراجية والعقود وغير ذلك من مصنفاته ومؤلفاته قدس سره ، روى عنه أحمد بن محمد بن خاتون وهو يروي عن علي بن هلال الجزائري - انتهى . وأقول : وللشيخ عبد العالي ولده أيضا حواشي على المختصر النافع مدونة إلى آخر كتاب الصلاة ، فهي غيرها . فلاحظ . وحاشية الشيخ علي الكركي هذا إلى آخر النافع على هامش الكتاب عند المولى ذو الفقار . ويلوح من بعض التواريخ الفارسية أن الشيخ علي الكركي هذا قد دخل بلاد العجم في زمن سلطنة السلطان شاه إسماعيل أيضا ، ودخل على هراة في سنة غلبة السلطان المذكور على شاهي بيك خان ملك الأوزبك ، وذلك بعد ظهور دولة شاه إسماعيل المذكور بعشر سنين ، وان الشيخ علي المذكور دخل بالهراة بعد دخول السلطان شاه إسماعيل المذكور بهراة في تلك السنة . فلاحظ . وقد كان قدس سره من أزهد عصره ، حتى أنه قد أوصى بقضاء جميع صلواته وصيامه وبقضاء حجة الاسلام ، مع أنه قد حج كما سبق في ترجمة العلامة قدس سره أيضا .