الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

357

رياض العلماء وحياض الفضلاء

أجمعين بكلام بيّن وحجج واضحة ودلائل لا يرتاب فيها إلا ضال غافل غوي ، ثم اتبعها المشهور من المعجزات لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وذكر في آخرها أن معجزات الأئمة الطاهرة صلوات اللّه عليهم أجمعين زيادة تنساق في أثرها ، فلم أر شيئا في آخر كتابه هذا الذي سماه كتاب تثبيت المعجزات ، وتفحصت عن كتبه وتأليفاته التي عندي وعند اخواني من المؤمنين أحسن اللّه توفيقهم فلم أر كتابا اشتمل على معجزات الأئمة الطاهرة صلوات اللّه عليهم وتفرد الكتاب بها ، فلما أعياني ذلك استخرت اللّه تعالى واستعنت به في تأليف شطر وافر من براهين الأئمة الطاهرة - الخ . واعلم أن هذا السيد على ما يظهر من نسبه الذي أورده الشيخ حسين بن عبد الوهاب قد كان من أحفاد الجواد عليه السلام ، ولكن صرح العلامة في الخلاصة في القسم الثاني في الضعفاء كما ستعرف أن هذا السيد كان يدعي أنه من أولاد هارون بن موسى الكاظم عليه السلام ، ولعل الشيخ عبد الوهاب هذا المقارب لعصره أعرف بنسبه . فتأمل . ثم اعلم أن علماء الرجال قد ذموه ذما كثيرا كما سنفصله ، ولذلك لا يليق بنا ايراد ترجمته في القسم الأول من كتابنا هذا ، ولكن دعاني إلى ذلك أمران : الأول اعتماد مثل الشيخ حسين بن عبد الوهاب الذي هو أبصر بحاله عليه وعلى كتابه وتأليف كتاب تتميما لكتابه . الثاني أن كتبه جلها بل كلها معتبرة عند أصحابنا ، حيث كان في أول أمره مستقيما محمود الطريقة ، وقد صنف كتبه في تلك الأوقات ، ولذلك اعتمد علماؤنا المتقدمون على كتبه ، إذ كان معدودا من جملة قدماء علماء الشيعة برهة من الزمان . وبالجملة قد كان لهذا السيد مشايخ عديدة كما يظهر من مطاوي مؤلفاته وغيرها ، ومنهم والده فإنه قد يروي الحسين بن عبد الوهاب المشار اليه في كتاب