الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

353

رياض العلماء وحياض الفضلاء

وكتاب الديوان انتسابه اليه صلوات اللّه عليه مشهور ، وكثير من الاشعار المذكورة فيه مروية في سائر الكتب ، ويشكل الحكم بصحة جميعها ، ويستفاد من معالم ابن شهرآشوب أنه تأليف علي بن أحمد الأديب النيسابوري من علمائنا ، والنجاشي عد من كتب عبد العزيز بن يحيى الجلودي كتاب شعر علي عليه السلام - انتهى ما في البحار « 1 » . وأقول : فلعل كل واحد منهما قد جمع ديوانا في أشعاره عليه السلام . ثم إن الجلودي من المتقدمين على المفيد والمرتضى . والذي رأينا من نسخ الديوان المشهور قد يحكي فيه عن المفيد والمرتضى بل عن المتأخرين عنهما أيضا ، وهو تأليف الفنجكردي هذا . فلاحظ . ثم إنه قد نقل القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين الفنجكردي هذا وعده من علماء الإمامية ، فقال ما معناه : ان علي بن أحمد الفنجكردي الأديب النحوي كان أديبا فاضلا ولبيبا مؤمنا كاملا ، وكان قد يتكلم بنظم الاشعار في مدح أهل البيت عليهم السلام ، وكان من جملة أبياته التي قالها في قصة يوم الغدير هذه الاشعار : يوم الغدير سوى العيدين لي عيد * يوم يسر به السادات والعبيد نال الإمامة فيه المرتضى وله * فيها من اللّه تشريك وتمجيد يقول احمد خير المسلمين ضحى * في مجمع حضرته البيض والسود فالحمد للّه حمدا لا انقضاء له * له الصنائع والالطاف والجود وله أيضا فيه : لا تنكرن غدير خم انه * كالشمس في اشراقها بل أظهر ما كان معروفا باسناد إلى * خير البرايا احمد لا ينكر فيه أمامة حيدر وجماله * وجلاله حتى القيامة يذكر

--> ( 1 ) بحار الأنوار 1 / 42 .