الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

324

رياض العلماء وحياض الفضلاء

وقد جاء إلى الهراة في سنة ثمانية وعشرين وتسعمائة ، وقد راعاه الأمير الجليل دورش خان لله السلطان سام ميرزا بن السلطان المذكور ، وقد فوض اليه منصب شيخوخة الاسلام والقضاء ، ففاق على أقرانه وارتفع أمره واعتلى شأنه ، ولما اشتغل بذلك سنتين تقريبا مال إلى وطنه المألوف ورجع إلى بلاد العرب - انتهى . وأقول : لا يبعد عندي اتحاده مع الشيخ علي العرب الذي سيأتي ترجمته . فلاحظ . وأما حمله على كونه بعينه الشيخ علي الكركي المشهور فبعيد جدا من وجوه : منها أنه ذكر ترجمة الشيخ علي الكركي قبله بفاصلة وان احتمل ذلك من جهة أخرى لما سيجئ في ترجمة السيد نعمة اللّه الحلي من مصاحبته له وتوجههما معا إلى بلاد العرب . فتأمل . * * * المولى علي الآملي كان من أجلة العلماء والفقهاء ، ويروي عن الشيخ أبى الحسين محمد الحلي عن شرف الدين المكي عن الشيخ مقداد ، ويروي عنه المولى حسين عبد الحق الإلهي الأردبيلي وقرأ عليه على ما صرح به المولى الإلهي المذكور في أوائل حاشيته على قواعد العلامة ، وقال في مدحه : فممن أخذنا العلم الشرعي عنه العالم الزاهد علي الآملي . وظني أنه مذكور في مطاوي هذا الكتاب على نهج آخر . فلاحظ . لكن لا يخفى أنه ليس الآملي صاحب نفائس الفنون . نعم يمكن أن يكون هو الشيخ عزّ الدين الآملي الذي كان معاصرا للشيخ علي الكركي وشريكا معه في القراءة على الشيخ علي بن هلال الجزائري .