الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
271
رياض العلماء وحياض الفضلاء
الشيخ أبو علي عبد النبي بن أحمد بن عبد اللّه بن يوسف الهجري البحراني المعاصر قد كان من أفاضل عصرنا وصلحائهم ومقدسيهم ببلاد بحرين ، ورأيت في دشتستان من جملة مصنفاته كتاب جامع مصائب الأنبياء وفي مقتل النبي يحيى عليه السلام ، وهو كتاب لطيف في أحوال جميع الأنبياء على ما ورد في الاخبار ، وأورد فيه مصائب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأحواله أيضا . والباعث على تأليف ذلك الكتاب هو أنه قد اشتهر بين الناس أن يحيى بن زكريا قد نشر فرقه بالمنشار ، حتى أن الشيخ ناصر الاوالي البحراني أيضا قد رثى يحيى النبي عليه السلام بقصيدة يذكر فيها ذلك ، وقد سئل هذا الشيخ المعاصر عن صحة ذلك فألف هذا الكتاب في ابطال ذلك الظن واثبات أن المنشور بالمنشار انما هو زكريا بن آذن من آل عمران . وقد رأيت فيه أيضا من مؤلفاته كتاب الابتلاء والاختبار في مصائب الأئمة الأطهار ، ألفه بعد كتاب جامع مصائب الأنبياء المشار اليه ، وأورد فيه أحوال الأئمة عليهم السلام وفاطمة عليها السلام ومقاتلهم كما ورد في الروايات ، وقد طول البحث في مقتل الحسين عليه السلام ، وينقل فيه أحيانا عن كتب غريبة أيضا . واعلم أن هذا الشيخ على ما يظهر من مطاوي ذينك الكتابين قد يعبر عن نفسه بأبى علي عبد اللّه بن أحمد إلى آخر نسبه ، وقد يعبر بأبى علي عبد محمد بن أحمد ، وقد يعبر بأبى علي عبد النبي بن أحمد كما أوردناه في صدر الترجمة ، وبهذا الاسم قد كان معروفا بين الناس ، والتقريب في وجه تسمية نفسه بهذه الأسامي واضح . فلا تغفل ولا تظنن التعدد . ثم اعلم أن الهجري نسبة إلى الهجرة ، وهي بعينها بلاد بحرين والقطيف