الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
27
رياض العلماء وحياض الفضلاء
والشعراء والاشراف والفرسان والامراء والدهاة والنحاة والحاضري الجواب والشيعة والبخلاء والصلع الاشراف والبخر الاشراف ، مات سنة تسع وستين للهجرة بطاعون الجارف - انتهى كلامه في الطبقات « 1 » . وقال الشيخ ركن الدين علي بن أبي بكر الحديثي في الكتاب الركني في تقوية كلام النحوي وهو كتاب كبير جدا في النحو : ان أول من وضع النحو أبو الأسود الدؤلي أستاذ الحسن والحسين « ع » فقيل أخذ النحو عن علي عليه السلام وسببه ان امرأة دخلت على معاوية في زمن عثمان وقالت : أبوي مات وترك مالان فاستقبح معاوية ذلك ، فبلغ الخبر عليا فرسم لأبي الأسود ، فوضع أولا باب الساد باب الإضافة ثم سمع رجلا يقرأ « أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولِهِ » بالجر فصنف بابى العطف والنعت ، ثم قالت له ابنته يوما « يا أبت ما أحسن السماء » بالضم على لفظ الاستفهام ، فقال لها نجومها ، قالت انما العجب من صفائها ، فقال لها قولي « ما أحسن السماء » وافتحي فاك ، فصنف بابى التعجب والاستفهام ، فأخذ النحو عنه خمسة وهم ابناه عطا وأبو الحارث وعنبسة وميمون ويحيى بن النعمان ، وأخذ منهم أبو إسحاق الحضرمي وعيسى الثقفي وأبو عمرو بن العلاء وأخذ الخليل بن أحمد عن عيسى الثقفي وفاق فيه ، وأخذه منه سيبويه وبعده على الأخفش ، ثم صار أهل الأدب كوفيا وبصريا فالكسائي وأخذ النحو منه الفراء وأخذ منه أبو العباس تغلب وأخذ منه ابن الأنباري كلهم كوفي ، وسيبويه وأخذ منه الأخفش وان خدم الخليل كثيرا وأخذه قطرب محمد بن المستنير من سيبويه والأخفش ثم أخذه منه صالح الجرمي وبكر المازني ، ثم أخذه محمد الملقب بالمبرد منهما ، ثم أخذه منه أبو إسحاق الزجاج وأبو بكر بن السراج وابن درستويه ومحمد كيسان ، ثم أخذه منهم أبو علي الفسوي وأبو سعيد السيرافي وعلي الرماني ،
--> ( 1 ) بغية الوعاة 2 / 22 .