الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
238
رياض العلماء وحياض الفضلاء
ثم من مؤلفاته أيضا حاشية على معالم الأصول حسنة ، وتعليقات على المدارك ، وحاشية على ارشاد العلامة ، والظاهر أنها بعينها شرحه المذكور . وهذا المولى على ما سمعناه ممن رآه قد كان من أورع أهل زمانه وأتقاهم ، بل كان ثاني المولى احمد الأردبيلي « رض » ، وكذلك كان أخوه المولى أحمد التوني كما مر في ترجمته . وكان قدس سره أولا بأصبهان مدة في المدرسة المشهورة بمدرسة المولى عبد اللّه التستري المرحوم ، ثم سافر إلى مشهد الرضا عليه السلام وتوطن فيه مدة ، ثم أراد التوجه إلى العراق لزيارة الأئمة بها من طريق قزوين وأقام مدة في قزوين مع أخيه المولى احمد المذكور في أيام حياة المولى الفاضل مولانا خليل القزويني بالتماسه ، وكان بينهما صحبة ومودة ، ثم توجه إلى الزيارة فأدركه الموت في الطريق بكرمانشاه ودفن بها ، ولعل وفاته بعد المراجعة . فلاحظ « 1 » . والتوني بضم التاء المثناة ثم الواو الساكنة وآخرها نون ، نسبة إلى « تون » ، وهي بلدة من بلاد قهستان بخراسان ، وبها قلعة الملاحدة الإسماعيلية ، وأنا دخلت تلك البلدة وكان أهلها يقولون إن هذه القلعة هي القلعة التي حبس بها الخواجة نصير الطوسي بأمر سلطان الملاحدة . فلاحظ قصته . والبشروي بضم الباء الموحدة والشين المعجمة الساكنة ثم الراء المهملة المفتوحة وآخرها الواو ، نسبة إلى « بشرويه » بضم الباء الموحدة ثم الشين المعجمة الساكنة ثم الراء المهملة المضمومة ثم الياء المثناة المفتوحة ثم الهاء أخيرا ، وهي قرية كبيرة من أعمال بلدة تون بين تون وطبس ، وهو على أربعة عشر فرسخا من تون ، وقد دخلتها وكان أهلها ببركة هذا المولى وأخيه المولى
--> ( 1 ) توفى يوم السادس عشر من شهر ربيع الأول سنة 1071 - انظر الكنى والألقاب 2 / 128 .