الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

197

رياض العلماء وحياض الفضلاء

وأقول : ما أورداه في اسم والده قد رأيته في بعض المواضع أيضا ، ولكن قد رأيت بخطه الشريف إجازة على آخر الأربعين الشهيد قدس سره قد كتبها لبعض تلاميذه ، وكان نسبه فيها هكذا : عبد اللّه بن محمود بن سعد الشوشتري ، وحمله على أن أحدهما من باب النسبة إلى الجد ممكن ، وحمله أيضا على غيره غير بعيد . فلاحظ . ويؤيد المغايرة أو ما وجهناه أن السيد مصطفى تلميذه الخصيص به فكيف خفي عليه نسبه ، وكذا المخبران الفاضلان الاتيان كيف غلطا في ذلك . وأما شرحه على القواعد فمن أحسن الشروح وأفيدها ، حيث أورد فيه الأدلة الحديثية ونحوها ، ولكن لم يكمله لا من أوله ولا من آخره ، وجهة ذلك أن غرضه من ذلك تكميل شرح الشيخ علي ، ولما كان ذلك الشرح من بحث الزكاة إلى مبحث التجارة في غاية الاختصار كتب هو قدس سره أولا شرحا على تلك المواضع ، ثم لما انقطع الشرح المذكور من بحث تفويض البضع من كتاب النكاح شرع رحمه اللّه من ذلك المحل في الشرح إلى أن دخل إلى الظهار ، ثم اخترمته المنية ولم يتيسر له تلك الأمنية وصار مجموع شرح ذينك الموضعين في خمس مجلدات كبار حسان ، وهي الان بخطه رضي اللّه عنه موجودة عند أحفاده المذكورين ، وكان عندنا بعض مجلداته بخط والدي أيضا ، ولذلك قد ألف المولى الفاضل المعاصر المعروف بالفاضل الهندي شرحه الموسوم بكشف اللثام عن قواعد الأحكام وشرع فيه أولا من كتاب النكاح إلى آخر الكتاب في عدة مجلدات ، ثم رجع بعد ذلك وشرح كتاب الحج ثم كتاب الطهارة ثم كتاب الصلاة . ثم أقول : وله قدس سره مؤلفات أخر أيضا ، منها حاشية على ألفية الشيخ الشهيد ، وعندنا منها نسخة وعليها حواش منه كثيرة .