الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
71
رياض العلماء وحياض الفضلاء
وأما قوله « وجده من الفضلاء » فلم يعقد له ترجمة بخصوصه . نعم ذكر جده الاعلى وهو السيد بدر الدين حسن بن السيد جعفر بن فخر الدين حسن بن نجم الدين بن الأعرج الحسيني العاملي الكركي أستاذ الشهيد الثاني ، وكان من أجلة العلماء قدس اللّه روحه ، وكان ذا كرامات ومقامات ، ومن ذلك قصة عداوة السلطان شاه إسماعيل الثاني الصفوي السني لأجل تشيعه واهانته له واذيته إياه بأنحاء شتى ، ومن جملتها امره بحبسه في الحمام البالغ في الحرارة - فلاحظ كتب التواريخ - إلى أن فرج اللّه تعالى عسر حال هذا السيد ومات السلطان المذكور على فراشه في الليل فجأة من غير سبب ظاهر ، وخلص هذا السيد وغيره من علماء الإمامية من يده . ويظهر من تاريخ عالمآرا أن السلطان السني المذكور قد ساء ظنه بجميع العلماء الامامية وخاصة بهذا السيد والأمير سيد علي الخطيب وسائر علماء الشيعة من أهل استراباد الغالين في التشيع والتبري من أعداء آل محمد « ص » ، وكان يؤذيهم ويظهر لهم العداوة ، واخرج بعضهم من معسكره ، وامر بجمع جميع كتب الأمير السيد حسين المذكور في البيوت والختم عليها ، وأخرجوه من منزله وجعل بيته للنزول . وقال إسكندر بيك في المجلد الأول من تاريخ عالمآرا المذكور أيضا ما معناه : ان الأمير السيد حسين المجتهد الكركي ابن بنت الشيخ علي بن عبد العالي الكركي المجتهد المشهور كان من علماء دولة السلطان شاه طهماسب الصفوي وبعده ، قد جاء هذا السيد في زمن السلطان المذكور من جبل عامل إلى بلاد العجم وصار شيخ الاسلام بأردبيل ومتصديا لشرعياتها مدة من الزمان ، ثم جاء إلى معسكر ذلك السلطان وكان متكئا على مسند الاجتهاد ومعززا عند السلطان ، وكان ذا نفس عالية وفطرة كاملة وصاحب حافظة عظيمة ، وكان يتوجه بنفسه نادرا