الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
53
رياض العلماء وحياض الفضلاء
ولده خليفة سلطان المذكور في حياة والده حين كان والده متقلدا للصدارة ، وكان مدة وزارته في زمن السلطان شاه عباس الماضي الصفوي خمس سنين تقريبا ، وامتدت وزارته إلى زمن سلطنة السلطان شاه صفي أيضا سنين ، ثم عزله ذلك السلطان المذكور ، ولما وصلت السلطنة إلى السلطان شاه صفي للسلطنة عزله عن الوزارة وكحل عين أولاده ونفاه إلى بلدة قم ، فاشتغل هناك بمطالعة الكتب والمراجعة إليها من رأس ، ثم صار ثانيا في أوائل جلوس السلطان شاه عباس الثاني ، وبعد قتل آمير محمد تقي الوزير وزيرا ، وكان على الوزارة إلى أن مات بقرب عصرنا في أوائل سلطنة السلطان المذكور - الخ ، ونقل نعشه إلى مشهد علي « ع » وقبره الان به معروف ، وكان والده المذكور أيضا من الفضلاء . وقد قرأ الوزير خليفة سلطان هذا على جماعة : منهم والده المذكور ، ومنهم الشيخ البهائي وله منه إجازة ، ومنهم المولى سلطان حسين اليزدي الندوشني بل على المولى حاجي محمود الرناني أيضا . فلاحظ . وقد كان الوزير خليفة سلطان هذا شريكا للدرس مع المولى خليل القزويني ولهذا الوالد أيضا حاشية على مواضع من شرح اللمعة . وكان لخليفة سلطان أولاد وأحفاد ذكور وإناث ، وأكثرهم مع عماهم من زمن الصبى بأمر السلطان شاه صفي الصفوي أو السلطان شاه عباس الصفوي الماضي فلاحظ قد كانوا من الفضلاء والعلماء ، وابنه الأوسط وهو الميرزا إبراهيم كان من الفضلاء المحققين ، وله تعليقات لطيفة وإفادات عديدة شريفة على أكثر الكتب الفقهية والكلامية والأصولية وغيرها ، وأجودها من المدونات حاشية على شرح اللمعة لم تخرج منها الا على كتاب الطهارة ، وهي حاشية طويلة الذيل مفيدة نافعة ، وقد تعرض فيها لكلام والده في حواشيه وقد يناقش معه ، وتوفي هذا الولد في سنة ثمان وتسعين وألف .