الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

453

رياض العلماء وحياض الفضلاء

ثم بالروضة المقدسة المعصومة بقم قد كان من أساتيد المولى خليل القزويني ، وكان من تلامذة الشيخ البهائي أيضا ، فلا يبعد اتحاد المولى سلطان حسين اليزدي هذا مع المولى حاج حسين اليزدي المذكور . فلاحظ . ثم رأيت في بعض المجاميع بهراة رسالة من المولى سلطان حسين في تحقيق شرح معنى قول المحقق الطوسي في الهيات التجريد « وجود العالم بعد عدمه ينفي الايجاب » ، والظاهر أنها لهذا المولى . ثم اعلم أن المولى سلطان حسين الندوشني هذا قد جعله السلطان شاه عباس الماضي الصفوي المذكور رفيقا مع القاضي معز الدين حسين الاصفهاني قاضي أصفهان في خدمة السيد الكبير قاضي خان الصدر القزويني الذي كان من أحفاد قاضي جهان السيفي الحسني في سفارة ملك الروم « 1 » وتوجهوا إلى تلك السفارة من بلدة تبريز سنة عشرين وألف ، وقد أعطى السلطان شاه عباس المذكور لكل واحد من القاضي المنصور والمولى المزبور مائة تومان عجمية لتهيئة سفر تلك السفارة . وقد حكى ميرزا بيك المنشي الجنابذي في تاريخه الفارسي الموسوم بالروضة الصفوية في أحوال الدولة السلاطين « 2 » في طي ايراد قصة هذه السفارة حكاية طريفة في كيفية عجزه عن محافظة خمسين تومانا من تلك الدراهم على ما رواه بنفسه وسمعه من المولى المزبور عن تشويش ذلك المولى واضطرابه حيث لم ير خمسين تومانا مجمعة الا هذا . * * *

--> ( 1 ) في هامش نسخة المؤلف : حين أرسل نصوح پاشا أخو مراد پاشا سالار الروم من ديار بكر قاضى ديار بكر الذي كان رجلا أديبا فقيها شافعيا مفسرا إلى حضرة الشاه لطلب المصالحة بين الدولتين وارسال سفير إلى جناب ملك الروم للمصالحة وتأسيس أساسها . ( 2 ) في هامش نسخة المؤلف : على ما رأيته في نسخة منه عليها خط مؤلفه ببلاد سجستان .