الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

440

رياض العلماء وحياض الفضلاء

الشيخ المعاصر كلام ابن شهرآشوب وابن داود كما نقلناه أيضا ، ثم قال : وذكر الشهيد الثاني أنه من علماء حلب - انتهى ما في أمل الآمل ملخصا « 1 » . وأقول : من الغرائب أن بعض الفضلاء قال : الشيخ أبو يعلى حمزة بن محمد المعروف بسلار ، وهو ديلمي من تلاميذ المرتضى ، وله تتمة الملخص للمرتضى وغيره من التصانيف ، ومات بعد وفاة المرتضى - انتهى . وعلى هذا فكان سالار وسلار لقبه ، وقد مر في ترجمة الشريف أبى يعلى حمزة ابن محمد الجعفري تحقيق الحال في ذلك . وسالار لفظ أعجمي ، ومعناه الرئيس في لغتهم ، كما يقولون سپهسالار واسپه سالار بالباء العجمية . وأما سلار بتشديد اللام فلا أعرف معناه ، بل الحق انه تصحيف سالار بالفارسية الا أنه كتب بلا ألف كما هو رسم الخط فظن أنه سلار مشدد اللام واشتهر بذلك . فتأمل . وظني أن أصله كان سالار لكن قد كتب سلار بعنوان رسم الخط كما يكتبون الحارث بصورة الحرث ونحو ذلك ، فصحف باللام المشددة من دون الف . ويؤيده أن الشيخ منتجب الدين أقرب اليه ممن تأخر عنه ، لكن قد عبر عنه في ترجمة جد نفسه أنه قرأ على سالار وعبر عنه في ترجمة والده بسالار أيضا ، وكذا في ترجمة الشيخ المفيد عبد الرحمن النيسابوري عم الشيخ أبى الفتوح الرازي . فتأمل . ولكن لست أدري كيف لم يصرح الشيخ منتجب الدين المذكور في فهرسته بأن سالار من تلامذة المفيد والمرتضى ومع شهرته كيف خفي عليه ، ولعل هذا مما يوهم التعدد . فتدبر . ثم إنه قد يقال إن سلارا طبري ، وهو بعينه الديلمي أيضا من بلاد طبرستان ، وهي المسمى الان ببلدة رشت . فلاحظ ، إذ بالبال أن طبرستان يطلق على جميع مازندران وجيلان . ويؤيده ما قيل في وجه التسمية بطبرستان من أنها لكثرة

--> ( 1 ) أمل الآمل 2 / 124 و 127 .