الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
376
رياض العلماء وحياض الفضلاء
وأقول : الظاهر أن ذلك الشيخ المضل هو الشيخ النجدي أعني الشيطان الجني . ثم الذي يظهر من قول الأمير مصطفى كما مر أن قتل الشهيد الثاني وقع في قسطنطنية ، وما قاله الشيخ المعاصر يدل على أنه قتل في الطريق ، وكان هذا الاختلاف فيما نحن سمعناه من المشايخ أيضا ، وعن شيخنا البهائي « ره » أنه قال : أخبرني والدي « قده » انه دخل في صبيحة بعض الأيام على شيخنا الشهيد الثاني فوجده متفكرا ، فسأله عن سبب تفكره فقال : يا أخي أظن أني أكون ثاني - الخ . وقد رأيت بخط الشيخ علي سبطه نقلا عن خط جده الشيخ حسن أن مولده يوم الثلاثاء ثالث عشر شهر شوال سنة احدى عشرة وتسعمائة ، واستشهد في سنة خمس وستين وتسعمائة . ورأيت أيضا نقلا عن خط السيد علي الصائغ تلميذه أنه أسر « قده » وهو طائف حول البيت ، واستشهد يوم الجمعة في رجب تاليا للقرآن على محبة أهل البيت ، والحال أنه غريب ومهاجر إلى اللّه سبحانه الذي هو على كل شئ رقيب ، وختم له بحج بيت اللّه الحرام وزيارة النبي عليه أفضل الصلاة وأكمل السلام - انتهى . وأما رسالة المنسك الحج الصغير فهي مختصرة جدا في بيان نية المناسك خاصة ، وقد رأيت نسخة منها بأصبهان في مجموعة عند الفاضل الهندي . ثم إنه قد يقال : ان رسالة وجوب صلاة الجمعة لم يثبت انتسابها اليه ولو ثبت فلعلها كانت في أوائل حاله ولم يكن ماهرا في الفقه ، ولذلك صرح في شرح اللمعة بخلافه . وأقول : أما انتسابها اليه فقد وضح من مطاوي هذه الترجمة ومن تصريح سبطه صاحب المدارك بذلك في ذلك الكتاب وغيره ، وأما كونها من تأليفات