الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

368

رياض العلماء وحياض الفضلاء

وقتلوه تعصبا لمذهبهم الباطل يوم الخميس في العشر الأوسط من السنة المذكورة . أقول : وقد يعرف رحمه اللّه بابن الحجة ، وفي المواضع ابن الحاجا . فلاحظ . وسيجئ أيضا في ترجمة والده ان اسم والده في بعض إجازاته الشيخ علي بن أحمد بن الحجة ، فلعل جدهم الاعلى كان اسمه الحجة ، أو أن الحجة لقب جد والده . فلاحظ . وقال الأستاذ الاستناد أيده اللّه تعالى في أول البحار : وكتاب مسالك الأفهام وكتاب الروضة البهية وكتاب شرح الألفية وكتاب شرح النفلية وكتاب غاية المراد وكتاب منية المريد وكتاب أسرار الصلاة ورسالة وجوب صلاة الجمعة ورسالة أعمال يوم الجمعة وكتاب مسكن الفؤاد ورسالة الغيبة وكتاب تمهيد القواعد وكتاب الدراية وشرحها وسائر الرسائل المتفرقة للشهيد الثاني رفع اللّه درجته ، واشتهار الشهيد الثاني أغنانا عن التعرض لحال كتبه - انتهى « 1 » . وأقول : غاية المراد للشهيد الأول في شرح الارشاد ، وأما شرح الشهيد الثاني عليه فقد سماه روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان . ثم اشتهار الشهيد الثاني لا يستلزم صحة انتساب تلك الكتب اليه ، فلو قال واشتهار الشهيد الثاني واشتهار كتبه لكان أحسن . فتأمل . ثم اعلم أن الشيخ زين الدين هذا هو أول من نقل علم الدراية من كتب العامة وطريقتهم إلى كتب الخاصة ، وألف فيه الرسالة المشهورة ثم شرحها كما صرح به جماعة ممن تأخر عنه ، ويلوح من تتبع كتب الأصحاب أيضا ، ثم ألف بعده تلميذه الشيخ حسين بن عبد الصمد الحارثي وبعده ولده الشيخ البهائي وهكذا .

--> ( 1 ) بحار الأنوار 1 / 19 و 37 .