الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
337
رياض العلماء وحياض الفضلاء
الخروج على هذه الطاغية . فقال : لا تفعل يا زيد فاني أخاف أن تكون المقتول المصلوب بظهر الكوفة ، أما علمت يا زيد انه لا يخرج أحد من ولد فاطمة عليها السلام على أحد من السلاطين قبل خروج السفياني الا قتل . ثم قال : يا حسن ان فاطمة « ع » أحصنت فرجها فحرم اللّه ذريتها على النار ، وفيهم نزل « ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ » فالظالم لنفسه الذي لا يعرف الامام ، والمقتصد العارف بحق الامام ، والسابق بالخيرات هو الامام . ثم قال : يا حسن انا أهل بيت لا نخرج من الدنيا حتى نقر لكل ذي فضل فضله . وأقول : قد يستشكل في قتل كل من يخرج من أولاد فاطمة « ع » على أحد من السلاطين قبل خروج السفياني ، فظهور دولة الصفوية وخروج السلطان الغازي في سبيل اللّه شاه إسماعيل الصفوي مع كونهم من أولاد فاطمة وفي عهد كبار السلاطين وغلبته عليهم وعدم قتله واستمرار دولتهم . ويجاب تارة بأنه ما من عام الا وقد خص ، وتارة بأن . . . وأما جعل هذا الحديث قدحا في سيادة السلاطين الصفوية كما قد يظن ، فكلا . إذ قد سبق صحة نسبهم وانتسابهم إلى الحسين عليه السلام في ترجمة جدهم الشيخ صفي الدين إسحاق . فلاحظ . وقد روى الشيخ حسين بن عبد الوهاب المعاصر للشيخ الطوسي في كتاب عيون المعجزات أن زيد بن علي مر بأخيه الباقر عليه السلام فقال لأصحابه : ترون أخي هذا ، واللّه انه يدعي ما ليس له ويدعو الناس إلى نفسه فيجتمع عليه خلق فيؤخذ ويقتل ويصلب في كناسة الكوفة ، وكان من أمر زيد ما كان . وروى أيضا في ذلك الكتاب في طي حديث وصية الباقر عليه السلام أن الباقر قال لابنه أبى عبد اللّه عليهما السلام : ان زيدا أخي سيدعو بعدي إلى نفسه