الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

334

رياض العلماء وحياض الفضلاء

يطلبني ولا آمنه على نفسي ، فما ترى لي أخرج إلى البصرة أو أخرج إلى الكوفة ؟ فقال : بل أخرج إلى الكوفة ، فإذا مر فصر إلى البصرة . وروى ثقة الاسلام الكليني باسناده إلى سليمان بن خالد قال : قال لي أبو عبد اللّه « ع » : كيف صنعتم بعمي زيد ؟ قلت : انهم كانوا يحرسونه ، فلما شف الناس أخذنا جثته فدفناه في جرف على شاطئ الفرات ، فلما أصبحوا جاءت الخيل يطلبونه فوجدوه فأحرقوه . فقال : أو قر تموه حديدا وألقيتموه في الفرات ولعن اللّه قاتله . وباسناده عن الحسن بن علي الوشا عمن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : ان اللّه عز ذكره أذن في هلاك بنى أمية بعد احراقهم زيدا بسبعة أيام . وروى الكشي باسناده عن فضيل بن الرسان قال : دخلت على أبى عبد اللّه عليه السلام بعد ما قتل زيد بن علي ، فأدخلت بيتا جوف بيت ، فقال لي : يا فضيل قتل عمي زيد . قلت : نعم جعلت فداك . قال : رحمه اللّه ، أما انه كان مؤمنا وكان عارفا وكان عالما صدوقا ، أما انه لو ظفر لوفى ، أما انه لو ملك يعرف كيف يضعها . وعن أبي ولاد الكاهلي قال : قال لي الصادق عليه السلام : أرأيت عمي زيدا قال : نعم رأيته مصلوبا ورأيت الناس بين شامت خنق وبين محزون محترق . فقال : أما الثاني فمعه في الجنة ، وأما الشامت فشريك في دمه . وروى جابر الجعفي عن زيد بن علي أنه قال : شهدت هشاما ورسول اللّه يسب عنده فلم ينكر ذلك ولم يعيره ، فو اللّه لو لم يكن الا أنا وأين لخرجت عينه . ويحكى عن زيد بن علي أنه لما خفقت الراية على رأسه قال : الحمد للّه الذي أكمل لي ديني ، واللّه اني كنت أستحيى من رسول اللّه « ص » ان أرد